عن قرب

سني تؤلمني لكن صورة الأشعة لا تُظهر شيئًا: هل يمكن أن تكون سنًا متشققة أو كسرًا في الجذر؟

كثيرًا ما لا تترك الشقوق أثرًا في صورة الأشعة العادية؛ والتشخيص يضعه الفحص، والتصوير المقطعي مجرد أداة مساعدة

إذا جاءت صورة الأشعة نظيفة لسن تلسع عند شرب البارد أو تنخز عند العضّ، فهذا لا يثبت أن السن سليمة. فالشق الرفيع كالشعرة لا يظهر في الصورة ما لم يمر شعاع الأشعة في اتجاهه تمامًا؛ والكسر الطولي في جذر سن معالجة العصب لا يترك أثرًا في أغلب الأحيان إلا حين يبدأ العظم المحيط به بالذوبان. فأدوات الطبيب الأساسية هي اختبار العضّ، وقياس الجيب اللثوي، والضوء، والصبغة، والتكبير؛ والتصوير المقطعي أداة مساعدة تُضاف إليها، لها حدود بقدر ما لها من قوة.

إجابة مختصرة

نعم، يمكن. فالشقوق كثيرًا ما لا تظهر في صورة الأشعة العادية: ففي دراسة تابعت الأسنان المتشققة لدى 2,858 مريضًا في الولايات المتحدة مدة ثلاث سنوات، لم يُتبيَّن الشق في صورة الأشعة إلا في 2% من الأسنان. ويضع التشخيص اختبار العضّ، وقياس الجيب اللثوي، والضوء، والصبغة. والتصوير المقطعي أداة مساعدة، لكنه قد يُفوّت الكسر حين تُشوّه حشوة العصب والوتد المعدني الصورة. أما الكسر العمودي الذي يشق الجذر طوليًا فيعني في أغلب الأحيان فقدان السن.

نسبة الظهور في صورة الأشعة
2% فقط من الأسنان المتشققة في دراسة السجل
العرض الأكثر شيوعًا
ألم مع البارد؛ وألم العضّ أقل شيوعًا مما يُظن
علامة كسر الجذر العمودي
جيب ضيق وعميق في نقطة واحدة، وفتحة إفراز قريبة من حافة اللثة
الجهة المناسبة في هذا الشأن
طبيب أسنانك أو أخصائي علاج العصب

مراجعة طبية: Bilge Ilgın، طبيب أسنان · طب زراعة الأسنان

لماذا لا يظهر الشق، وأي شق يغيّر ماذا

صورة الأشعة العادية تسجّل مقدار ضعف الشعاع أثناء مروره عبر السن. أما الشق فهو في أغلب الأحيان فجوة رفيعة كالشعرة؛ وما لم يمر الشعاع في اتجاه هذه الفجوة، تغطيها كثافة بقية السن فلا يبقى لها أثر في الصورة. لذلك فما يُرى في صورة الأشعة في أغلب الأحيان ليس الشق نفسه، بل النتائج التي يسببها: فقدان العظم حول الجذر، وظل الالتهاب عند طرف الجذر. ففي دراسة سجل الأسنان المتشققة التي أجرتها الشبكة الوطنية لأبحاث ممارسة طب الأسنان في الولايات المتحدة مع 209 أطباء، وتابعت 2,858 مريضًا مدة ثلاث سنوات، لم يُتبيَّن في صورة الأشعة إلا 2% من الشقوق المرئية بالعين. فعبارة «لا يوجد شيء في صورة الأشعة» لا تقول إن الشق غير موجود، بل تقول إن صورة الأشعة لا تستطيع الإجابة عن هذا السؤال.

وقد هزّت الدراسة نفسها اعتقادًا راسخًا أيضًا. فأول عرض يخطر بالبال عند ذكر السن المتشققة هو الألم الحاد الذي يأتي لحظة العضّ ثم الإفلات؛ ومراجعة Japanese Dental Science Review تصفه أيضًا بأنه السمة النموذجية للسن المتشققة. لكن 37% من الأسنان في دراسة السجل كانت تؤلم مع البارد، و16% مع العضّ؛ وفي 13% منها كان الألم يأتي تلقائيًا. ويصف الباحثون ذلك بأنه أكثر نتائج الدراسة إدهاشًا. ووُجد أن الصرير أو الضغط على الأسنان، وكون السن ضرسًا، ووجود الشق في الوجه الخلفي للسن، مرتبطة بظهور الأعراض.

والتصنيف الذي تستخدمه معظم المراجعات مأخوذ من الجمعية الأمريكية لعلاج الجذور (طب اللب)، ويقسم شقوق الأسنان الطولية إلى خمس مجموعات. الأولى خطوط رفيعة كالشعر تبقى في المينا فقط؛ ولا تسبب ألمًا. والثانية الحديبة المكسورة: شق يبدأ من سطح المضغ ويتقدّم إلى العاج وينتهي عند عنق السن، فيفصل حديبة واحدة. والثالثة هي السن المتشققة بالمعنى الدقيق: كسر غير كامل يتقدّم من سطح المضغ نحو الجذر ولم يقسم السن إلى قسمين بعد. وتصف المراجعة السريرية هذه المجموعة بأنها الأكثر شيوعًا والأكثر تقلبًا في مسارها. والرابعة السن المنقسمة، أي حين يفصل الشق السن إلى قطعتين من أولها إلى آخرها. والخامسة كسر الجذر العمودي: كسر يمتد طوليًا في الجذر. وفي المجموعات الثلاث الأولى تُحفظ السن في أغلب الأحيان؛ أما في الأخيرتين فينتقل الحديث في أغلب الأحيان من إنقاذ السن إلى ما سيُوضع مكانها.

لا يضع التشخيص اختبار واحد؛ بل يجمع الطبيب عدة قرائن فوق بعضها. ففي اختبار العضّ تُحمَّل الحديبات واحدة واحدة، ويُبحث عن النقطة التي يأتي منها الألم عند الإفلات؛ وتذكر المراجعة أيضًا أن هذا الاختبار ينطوي على خطر توسيع الشق. واختبار البرودة يبيّن حالة العصب. وحين يُمرَّر ضوء قوي عبر السن يقطع الشق الضوء. والصبغة تبيّن موضع الشق لكنها لا تكشف عمقه. وتذكر المراجعة نفسها أن الشقوق التي يقل عرضها عن 18 ميكرومترًا يصعب رؤيتها بالعين المجردة، ولذلك يُستخدم المجهر. وفي دراسة السجل كانت أبرز النتائج التي دفعت الأطباء إلى العلاج: التسوّس، وألم العضّ، وظهور الشق في صورة الأشعة، والألم التلقائي.

ولأن التصوير المقطعي بالحزمة المخروطية يُظهر السن في ثلاثة أبعاد، يبدو للوهلة الأولى الأداة التي ستحل المشكلة، لكن حدوده واضحة. فالمراجعة اليابانية تذكر أن الشقوق الأرق من 50 ميكرومترًا يصعب تمييزها في التصوير المقطعي حتى مع الإعدادات المناسبة، وأن ظلال الوهج التي تُحدثها الحشوات تزيد الأمر صعوبة. والصورة أفضل قليلًا في كسر الجذر العمودي. فالتحليل التجميعي المنشور في BMC Medical Imaging عام 2024 يجد الحساسية 0.51 لصورة الأشعة العادية و0.70 للتصوير المقطعي؛ وبعبارة تقريبية، يلتقط التصوير المقطعي سبعة من كل عشرة جذور مكسورة فعلًا، وصورة الأشعة خمسة. ولم يظهر في التحليل نفسه فرق ذو دلالة بين الطريقتين في الميل إلى الإنذار الكاذب، و19 من الدراسات الـ23 في المراجعة أُجريت على أسنان مخلوعة لا داخل الفم.

وفي السن المعالجة العصب يزداد الأمر صعوبة: ففي مجموعة فرعية من تحليل BMC نفسه كانت حساسية التصوير المقطعي 0.76 في الجذور المحشوّة و0.91 في غير المحشوّة. أما في التحليل التجميعي المنشور في International Journal of Dentistry عام 2025، الذي جمع مئة دراسة مخبرية، فلم تغيّر حشوة العصب وحدها النتيجة تغييرًا ذا دلالة؛ بل أحدث الوتد المعدني الانخفاض الواضح فهبطت الحساسية إلى 0.56؛ كما أن التقاط الكسور غير الكاملة أصعب بوضوح من الكاملة (0.52 مقابل 0.75). والصور الملتقطة بحجم فوكسل أصغر، أي بدقة أعلى، تحسّن النتيجة في الأسنان ذات الوتد. ويكتب الباحثون بوضوح أيضًا أن جودة الصورة التي تُحقَّق في المختبر لا يمكن بلوغها داخل الفم، وأن هناك حاجة إلى دراسات جيدة التصميم على مرضى حقيقيين. ومعنى ذلك عمليًا: التصوير المقطعي النظيف لا يستبعد الكسر، والخط الذي يبدو كسرًا ليس حكمًا في حد ذاته.

ويُرى كسر الجذر العمودي في الغالب في الأسنان التي عولج عصبها. وتذكر المراجعة في Journal of Personalized Medicine أن النسبة المُبلَّغ عنها في الأسنان المعالجة العصب تتفاوت تفاوتًا واسعًا جدًا بين 3.69% و25% حسب الدراسة، وتعدّ من عوامل الخطر إزالة العاج المفرطة، وتوسيع القناة أكثر من اللازم عند تجهيز مكان الوتد، والضغط المفرط أثناء حشو العصب. وعرضه صامت: فالألم الشديد نادر، وأكثر ما يكون انزعاجًا مكتومًا. وبصمته السريرية جيب ضيق وعميق في نقطة واحدة تقابل خط الكسر (في 64% إلى 93% من الحالات)، وفتحة إفراز تنفتح قرب حافة اللثة أكثر مما تنفتح قرب طرف الجذر (في 35% إلى 42%). والنموذجي في صورة الأشعة هالة تحيط بالجذر أو ظل يشبه حرف J؛ لكن 13% إلى 14% من الكسور لا تُظهر أي ظل في صورة الأشعة. وحسب المراجعة، فالمعيار الذهبي للتشخيص القاطع هو فتح المنطقة بجراحة صغيرة ورؤية الكسر مباشرة.

وسبب انتهاء كسر الجذر العمودي بفقدان السن في أغلب الأحيان ليس حجم الكسر، بل موضعه. فالخط يمتد داخل العظم على طول سطح الجذر، ويفتح للبكتيريا طريقًا لا يمكن إغلاقه؛ وكلما تقدّم الكسر ذاب العظم المحيط به. وقد جُرّبت طرق مثل لصق الكسر، أو خلع السن وإصلاحها خارج الفم ثم إعادتها إلى مكانها، لكن الأدلة تستند إلى سلاسل صغيرة: ففي سلسلة من 26 سنًا طُبّقت عليها الطريقة الأخيرة، كانت 88.5% من الأسنان في الفم في السنة الأولى، و59.3% في السنة الخامسة. وفي الأضراس متعددة الجذور قد يكون إزالة الجذر المكسور خيارًا. وتذكر المراجعة أن النتائج طويلة الأمد لهذه الطرق ليست معروفة بعد.

وللصورة وجه آخر مهم أيضًا: فمعظم الأسنان المتشققة لا تُفقد. ففي دراسة السجل كانت 98% من الأسنان في الفم في نهاية السنوات الثلاث، ولم ينكسر إلا 3% منها، و91% من هذه الكسور كانت كسورًا جزئية لا تمس الجذر مثل فقدان حديبة. وفي الأسنان المتشققة التي تحتاج إلى علاج العصب، تنقل المراجعة المنشورة في Clinical and Experimental Dental Research مراجعتين منهجيتين تذكران نسبة بقاء بين 84.1% و88% على مدى 12 إلى 60 شهرًا؛ ووجود جيب مرتبط بالشق قبل العلاج من أكثر العوامل إفسادًا للنتيجة.

والموضع الذي يتقاطع فيه هذا الموضوع مع مجال عملنا ضيق. فتشخيص سن متشققة واحدة وعلاجها من عمل طبيب أسنانك أو أخصائي علاج العصب. ولا يعنينا الموضوع إلا إذا فُقدت أكثر من سن أو كانت على حافة الفقدان؛ عندئذ يصبح قرار السن الواحدة جزءًا من خطة تتناول أسنانًا كثيرة معًا.

متى تُحفظ السن على الأرجح، ومتى تقلّ الفرص

يبيّن التمييز التالي الخط العام الذي ظهر في المراجعات ودراسة السجل. أما القرار الخاص بسنك فيتخذه الطبيب الذي يفحصها.

متى يناسب

  • الشقوق التي لا تسبب أعراضًا والموجودة منذ مدة طويلةفي دراسة السجل، لم تتلقَّ 92% من الأسنان التي أوصي بمراقبتها أي علاج طوال ثلاث سنوات. وكانت الشقوق المصطبغة مرتبطة بالأعراض ارتباطًا عكسيًا؛ ويفسّرها الباحثون بأنها شقوق موجودة منذ مدة طويلة.
  • الأسنان التي تؤلم عند العضّ وعصبها حيالترميم الذي يربط الحديبات ببعضها يمنع انفصال الأجزاء عند العضّ. وتذكر المراجعة أن الترميمات المركّبة التي أُجريت والعصب حي حققت 93% من حيوية العصب في متابعة امتدت 6 إلى 7 سنوات.
  • الأسنان التي تحتاج إلى علاج العصب ولا يوجد فيها جيب مرتبط بالشقفي المراجعة المنهجية، ترتفع نسبة بقاء الأسنان المتشققة المعالجة العصب لمدة سنة إلى 97% حين لا يوجد جيب.
  • الأسنان التي انفصلت حديبتها أو توشك أن تنفصلإذا كان الكسر لا يمس الجذر ولا يصل إلى العصب، تُغلَّف السن المتبقية ويستمر استخدامها. وكان معظم الكسور في دراسة السجل من هذا النوع.

متى لا يناسب

  • الأسنان وحيدة الجذر التي ثبت فيها كسر الجذر العموديلأن خط الكسر يبقى داخل العظم فلا يمكن إغلاقه. وطرق الإصلاح التي جُرّبت تستند إلى سلاسل صغيرة وتنخفض نتائجها مع السنوات؛ والخلع في أغلب الأحيان هو الطريق الواقعي.
  • الحالات التي يقسم فيها الشق السن إلى قسمينإذا انفصلت الأجزاء بعضها عن بعض فلا يمكن حفظ السن كاملة. وفي الأسنان متعددة الجذور يمكن أحيانًا مناقشة حفظ جزء منها؛ وإمكانية ذلك يحدّدها الموضع الذي ينتهي فيه الكسر.
  • الأسنان المعالجة العصب التي فيها جيب عميق مرتبط بالشقفي المراجعة المنهجية يزداد خطر الخلع بنسبة 11% عند وجود جيب قبل العلاج. وترى المراجعة السريرية أن هذا الجيب ينشأ في أغلب الأحيان من بلوغ الشق سطح الجذر وفتحه طريقًا للبكتيريا.
  • الأسنان التي تحمل وتدًا وتعود فتسبب مشكلاتتنقل المراجعة أن نسبة البقاء تنخفض انخفاضًا ذا دلالة في الأسنان المتشققة التي وُضع فيها وتد، وأن التاج الذي يغلّف السن كلها يقلّل هذا الخطر.

الطريق الذي سيتّبعه طبيبك

يبيّن الترتيب التالي الخطوات المتّبعة عمومًا في سن جاءت صورة أشعتها نظيفة لكن الشكوى مستمرة. وينتهي بعض الخطوات في الموعد نفسه؛ وأحيانًا لا يوضع التشخيص القاطع إلا عند إزالة الحشوة أو فتح المنطقة.

  1. 1

    قصة الألم

    هل يأتي الألم عند العضّ أم عند الإفلات؛ وماذا يفعل البارد؛ وهل في السن علاج عصب أو وتد؛ وهل تضغط على أسنانك. هذه الإجابات تضيّق الاحتمالات إلى حد كبير.

  2. 2

    اختبار العضّ واختبار البرودة

    تُحمَّل الحديبات واحدة واحدة، ويُبحث عن النقطة التي يأتي منها الألم عند الإفلات. ويبيّن اختبار البرودة هل العصب حي أم لا. ولا تجرّب اختبار العضّ بنفسك في البيت بشيء صلب؛ فالقوة قد توسّع الشق.

  3. 3

    الضوء والصبغة والتكبير

    الضوء المار عبر السن ينقطع عند الشق، والصبغة تُبرز موضع الشق، والمجهر يُظهر الخطوط التي لا تميّزها العين المجردة. ولا يكشف أي منها وحده إلى أي عمق ينزل الشق.

  4. 4

    قياس الجيب اللثوي

    يُقاس الجيب حول السن نقطة نقطة. والجيب الضيق الذي يتعمّق فجأة في نقطة واحدة يقوّي الاشتباه في كسر الجذر. وإذا وُجدت فتحة إفراز في اللثة، يُدخل فيها مخروط رفيع من مادة حشو العصب وتُلتقط صورة أشعة؛ فإذا امتد المخروط موازيًا لسطح الجذر كان الكسر احتمالًا قويًا.

  5. 5

    صورة الأشعة والتصوير المقطعي عند الحاجة

    صورة الأشعة العادية تُظهر الالتهاب عند طرف الجذر وشكل فقدان العظم. والتصوير المقطعي أكثر حساسية في كسر الجذر، لكن حشوة العصب والوتد المعدني قد يُحدثان ظلالًا في الصورة.

  6. 6

    الرؤية المباشرة

    الإجابة القاطعة تأتي في أغلب الأحيان من إزالة الحشوة القديمة وتتبّع الشق، وفي حالة الاشتباه بكسر الجذر من فتح المنطقة بجراحة صغيرة ورؤية الجذر. وفي دراسة السجل رُئي شق واحد على الأقل داخل العاج أيضًا في 89% من الأسنان التي جُهّزت للترميم؛ وقد تتغيّر الخطة في هذه المرحلة.

  7. 7

    ما تسأل عنه عند مناقشة النتيجة

    في أي حديبة الشق وإلى أين ينزل؟ كم مليمترًا عمق الجيب، وهل هو في نقطة واحدة؟ هل العصب حي؟ هل في التصوير المقطعي ظل حشوة أو وتد؟ أي ترميم يُقترح ولماذا؟ وإذا لزم الخلع، فكيف يؤثر الانتظار في العظم؟

  8. 8

    إذا امتد الفقدان إلى أكثر من سن

    قرار السن الواحدة يعود إلى طبيبك. أما إذا كانت في فمك أسنان أخرى مفقودة أو لا يمكن إنقاذها، وصار الحديث عن تعويض أكثر من سن، فأرسل صورة الأشعة البانورامية أو التصوير المقطعي الذي لديك عبر النموذج؛ يقرأ الصورة الطبيب الذي سيجري العلاج ونكتب لك خلال 24 ساعة. وهذا تقييم أولي، أما القرار القاطع فيُتخذ بعد الفحص والتصوير المقطعي.

الطرق التي تُناقش حسب التشخيص

نوع الشق وإلى أين ينزل هما ما يحدّدان الطريق الصحيح. وكل ما يلي قرارات يتخذها طبيب أسنانك أو أخصائي علاج العصب.

01

المراقبة

في الشقوق التي لا تسبب أعراضًا أو تسبب أعراضًا خفيفة قد تكفي المراجعة المنتظمة؛ ففي دراسة السجل لم تتغيّر توصية المراقبة طوال ثلاث سنوات في نحو 80% من الأسنان التي أوصي بمراقبتها، ولم تتلقَّ 92% منها أي علاج. وإذا كنت تضغط على أسنانك فقد يُنصح بجبيرة إطباقية (واقٍ ليلي).

02

الحشوة أو الترميم الجزئي (Onlay) أو التاج

الهدف الأساسي ربط الحديبات ببعضها لإيقاف انفتاح الشق وانغلاقه. وفي دراسة السجل ظهرت الأسنان التي احتاجت إلى إعادة العلاج أكثر في الحشوات المصنوعة داخل السن فقط؛ وكانت الترميمات التي تغلّف السن أنجح.

03

علاج العصب ثم التاج

إذا بلغ الشق العصب يُجرى علاج العصب أولًا، ثم تاج يغلّف السن. وإذا لم يوجد قبل العلاج جيب مرتبط بالشق كانت النتيجة أفضل بوضوح.

04

إزالة الجذر أو نصف السن

في الأضراس متعددة الجذور، إذا كان الكسر في جذر واحد فقط، يمكن إزالة ذلك الجذر وحفظ بقية السن؛ ودعم العظم هو ما يحدّد الملاءمة.

05

الخلع وتخطيط الفراغ

إذا لم يمكن إنقاذ السن فإنك تناقش مع طبيبك ما سيُوضع مكان السن الواحدة. وإذا امتد الفقدان إلى أكثر من سن، يخرج الموضوع من تخطيط السن الواحدة، وتُطرح الخطط التي تتناول فقدان أسنان كثيرة معًا؛ وهذا هو المجال الذي نعمل فيه.

ثمن الاطمئنان الزائف والقرار المتعجّل

الخطر في السن المتشققة ذو وجهين: فالكسر الذي لا يُلاحظ قد يتقدّم، لكن ليس كل شق يحتاج إلى علاج. وفيما يلي أكثر الأفخاخ شيوعًا.

اعتبار صورة الأشعة النظيفة ضمانًا

في دراسة السجل لم يظهر في صورة الأشعة إلا 2% من الشقوق؛ و13% إلى 14% من كسور الجذر العمودية لا تترك ظلًا في صورة الأشعة. فإذا استمرت الشكوى فالصورة النظيفة لا تعني أن الفحص انتهى.

ظن التصوير المقطعي حكمًا قاطعًا

في التحليلات التجميعية يلتقط التصوير المقطعي نحو سبعة من كل عشرة كسور جذر حقيقية؛ وفي الدراسات المخبرية تكون هذه النسبة أقل في الأسنان ذات الوتد المعدني. وهناك خطأ في الاتجاه الآخر أيضًا: فالنوعية البالغة 0.84 تعني أن اشتباهًا خاطئًا قد ينشأ في نحو ستة عشر جذرًا من كل مئة جذر غير مكسور.

الانتظار في كسر الجذر

الالتهاب الذي يتقدّم على طول خط الكسر يُذيب العظم المحيط. وإبقاء سن ثبت كسرها أشهرًا يضيّق أرضية الخيارات اللاحقة.

علاج العصب أو الخلع قبل الأوان

في دراسة السجل زال الألم تلقائيًا في 58% من الأسنان التي كانت مؤلمة في البداية ولم تُعالج أبدًا. فالمراقبة خيار حقيقي للشق الذي أعراضه خفيفة.

فقدان العصب بعد التاج

تنقل المراجعة أن بعض الأسنان المتشققة المغلّفة بتاج احتاجت إلى علاج العصب خلال أشهر؛ وفي إحدى الدراسات بلغت هذه النسبة 21% خلال ستة أشهر بعد التاج. فالتاج يُبقي الأجزاء متماسكة، لكنه لا يضمن مستقبل العصب.

كيف يسير المسار بعد التشخيص

يبيّن التسلسل التالي المسار العام في سن شُخّص فيها شق وتقرّر حفظها. وتختلف المدد حسب الشخص والإجراء المُجرى.

  1. أيام التشخيص

    لا تمضغ شيئًا صلبًا على ذلك الجانب. وقد يركّب طبيبك تاجًا مؤقتًا أو حلقة لحماية السن.

  2. الفترة الانتقالية

    يراقب بعض الأطباء السن بضعة أسابيع بتاج مؤقت قبل الترميم الدائم. وزوال الألم في هذه المدة يشير إلى إمكان حفظ العصب؛ أما استمراره أو ازدياده فيطرح علاج العصب.

  3. الأشهر الأولى بعد الترميم الدائم

    قد تُتوقع حساسية قصيرة للبارد. أما طول ألم البارد، أو الألم الذي يأتي تلقائيًا أو يوقظك ليلًا، فقد يدل على تأثر العصب ويتطلب مراجعة.

  4. على مدى السنوات

    في دراسة السجل ظهر معظم التغيّرات في الشقوق خلال السنتين الأوليين. والمراجعة المنتظمة، والجبيرة الإطباقية إن كنت تضغط على أسنانك، هما أساس هذه الفترة.

لا تنتظر في هذه الحالات

  • إذا وُجد تورّم في وجهك أو لثتك. التورّم أو الحمى أو الطعم الكريه قد تكون علامة عدوى. اتصل بطبيب أسنانك في اليوم نفسه.
  • إذا ظهرت في اللثة فقاعة تشبه البثرة. فتحة الإفراز التي تظهر قرب حافة اللثة، خصوصًا بجانب سن معالجة العصب، من علامات كسر الجذر. وحتى لو انطفأت من تلقاء نفسها فأرِها لطبيبك.
  • إذا شعرت بأن السن تنفصل عند العضّ. الإحساس بأن جزءًا يتحرك قد يدل على أن الشق تحوّل إلى كسر. توقّف عن المضغ على ذلك الجانب وقدّم موعدك.
  • إذا عاد ألم العضّ في سن معالجة العصب. الانزعاج عند العضّ الذي يعود في سن معالجة العصب ظلّت هادئة سنوات يتطلب تقييم احتمال كسر الجذر.

ما الذي يحدّد نطاق العلاج

لن تجد أرقامًا هنا. ففي السن المتشققة يحدّد المجموع ما يسفر عنه التشخيص، وعدد الخطوات اللازمة للوصول إليه:

الخطوات اللازمة للتشخيص
الحالة التي تتضح بالفحص وصورة الأشعة العادية ليست كالحالة التي تتطلب تصويرًا مقطعيًا أو مجهرًا أو جراحة استكشافية صغيرة.
نوع الترميم
الحشوة والترميم الجزئي والتاج الكامل تتطلب مددًا ومواد وأعمال مختبر مختلفة. والسؤال عن سبب اقتراح أي منها هو أسرع طريق لفهم العرض.
هل يلزم علاج العصب
إذا بقي العصب حيًا ينتهي العمل بالترميم؛ وإن تأثر العصب يُضاف علاج العصب ثم التاج.
خطة الفراغ في حال فقدان السن
إذا خُلعت السن فالحل الذي سيُوضع مكانها تخطيط مستقل. وإذا امتد الفقدان إلى أكثر من سن اكتسبت هذه الخطة نطاقًا أوسع بكثير من السن الواحدة.

أسئلة شائعة

سني تؤلمني لكن لا شيء في صورة الأشعة، فكيف يحدث ذلك؟

الشقوق في أغلب الأحيان رفيعة كالشعرة، ولا تترك أثرًا في الصورة ما لم يمر شعاع الأشعة في اتجاهها. ففي دراسة سجل كبيرة لم يُتبيَّن في صورة الأشعة إلا 2% من الشقوق المرئية بالعين. والشق ليس المشكلة الوحيدة التي لا تُظهرها صورة الأشعة؛ فالحشوة المرتفعة، والضغط على الأسنان، والتهاب العصب في مرحلته المبكرة، والتهاب الجيوب في الأضراس العلوية قد تسبب ألمًا مشابهًا، ويميّز الطبيب بينها في الفحص نفسه. وإذا استمرت الشكوى فاطلب اختبار العضّ وقياس الجيب اللثوي والفحص بالضوء.

ما أعراض السن المتشققة؟

العرض الكلاسيكي ألم قصير حاد يأتي لحظة العضّ ثم الإفلات. لكن العرض الأكثر شيوعًا في دراسة السجل الممتدة ثلاث سنوات كان الألم مع البارد؛ فقد كانت 37% من الأسنان تؤلم مع البارد، و16% مع العضّ، وفي 13% كان الألم يأتي تلقائيًا. أما كثير من الشقوق فلا تسبب أي عرض. وقد يأتي الألم ويذهب، لذلك فإن هدوءه أسابيع لا يدل على أن الشق انغلق.

هل تشفى السن المتشققة من تلقاء نفسها؟

الشق لا ينغلق من تلقاء نفسه. لكن ليس كل شق يتقدّم: ففي دراسة السجل ظهر تقدّم خلال ثلاث سنوات في 12% من الأسنان غير المعالجة، ولم ينكسر إلا 3% من الأسنان. والمراقبة المنتظمة طريق معقول للشق الذي لا أعراض له؛ أما إذا وُجد تسوّس أو ألم عند العضّ أو ألم تلقائي فالأطباء يوصون بالعلاج في الغالب.

هل تظهر السن المتشققة في التصوير المقطعي؟

ليس دائمًا. فالمراجعات تذكر أن الشقوق الأرق من 50 ميكرومترًا يصعب تمييزها في التصوير المقطعي حتى مع الإعدادات المناسبة، وأن الحشوات تُشوّه الصورة. وفي كسر الجذر يكون التصوير المقطعي أكثر حساسية من صورة الأشعة العادية، لكن نجاحه ينخفض في الأسنان التي فيها حشوة عصب ووتد معدني. والتصوير المقطعي النظيف لا يستبعد الكسر؛ بل يُقرأ مع نتائج الفحص.

كيف يُعرف كسر الجذر العمودي؟

أكثر علاماته شيوعًا جيب ضيق يتعمّق فجأة في نقطة واحدة بينما بقية السن سليمة. ومن القرائن الأخرى فتحة إفراز تنفتح قرب حافة اللثة، وهالة تحيط بالجذر أو ظل على شكل حرف J في صورة الأشعة. والتشخيص القاطع يوضع في أغلب الأحيان حين تُفتح المنطقة ويُرى الكسر مباشرة.

لماذا يحدث الكسر في السن المعالجة العصب؟

في علاج العصب يُزال نسيج وعاج من داخل السن؛ وحين يكون هذا الفقد كبيرًا يضعف الجذر. وتعدّ المراجعات من عوامل الخطر إزالة العاج المفرطة، وتوسيع القناة أكثر من اللازم من أجل الوتد، والضغط المفرط أثناء حشو العصب. كما تذكر Cleveland Clinic عدم تركيب تاج بعد علاج العصب وصرير الأسنان بين العوامل التي تزيد خطر التشقق.

هل تُخلع السن حتمًا في كسر الجذر العمودي؟

في أغلب الأحيان نعم. فقد جُرّبت طرق مثل لصق الكسر، أو خلع السن وإصلاحها خارج الفم ثم إعادتها، لكن النتائج تستند إلى سلاسل صغيرة وتنخفض مع السنوات. وفي الأسنان متعددة الجذور قد تحفظ إزالة الجذر المكسور بقية السن أحيانًا. أما في السن وحيدة الجذر فالانتظار لا يزيد في العادة إلا فقدان العظم.

ستُخلع سني المكسورة، فهل تناسبني طريقة الأسنان الثابتة في 3 أيام؟

للسن الواحدة لا. فنهجنا للأسنان الثابتة في ثلاثة أيام وُضع لفقدان أسنان كثيرة أو للفكوك الخالية من الأسنان تمامًا؛ وما سيُوضع مكان السن الواحدة قرار يُناقش مع طبيب أسنانك. أما إذا فُقدت أكثر من سن أو كانت في حالة لا يمكن إنقاذها، فيتغيّر الوضع وتكتسب الخطة التي تتناول الفم كله معنى.

المصادر

صفحات ذات صلة

الخطوة التالية

أرسل صورة الأشعة، ولنناقش الخيارات معًا.

شارك صورة الأشعة المقطعية أو البانورامية، وسنكتب إليك خلال 24 ساعة أي خيار واقعي لسنّك.

تقديم طلب