داخل الفم والشفتان

فطريات الفم (السُّلاق): لماذا تحدث، ولماذا تتكرر؟

الطبقة البيضاء على اللسان والاحمرار المنتشر تحت الطقم صورتان مختلفتان للفطر نفسه

تنشأ فطريات الفم حين تتكاثر خميرة المبيضّات (Candida) الموجودة أصلًا في فمك تكاثرًا مفرطًا بعد اختلال توازنها. صورتها المعروفة طبقة بيضاء على اللسان وباطن الخد يمكن مسحها، لكن البياض كثيرًا ما يغيب تمامًا لدى مستخدمي طقم الأسنان: يحمرّ الحنك الذي يستقر عليه الطقم، فيظن المريض أن الطقم يضغط عليه لا أنها فطريات. والفطريات التي تُعالَج وتزول ثم تعود بعد بضعة أسابيع في المكان نفسه يكون وراءها في الغالب سبب لم يُصحَّح.

إجابة مختصرة

فطريات الفم تكاثر مفرط لخميرة المبيضّات (Candida) الموجودة أصلًا في النبيت الفموي. وأكثر أشكالها شيوعًا لدى مستخدمي الطقم ليس الطبقة البيضاء على اللسان، بل احمرار منتشر في الحنك الذي يستقر عليه الطقم؛ واسمه التهاب الفم الناتج عن طقم الأسنان. ويجب أن يشمل العلاج الطقم لا الفم وحده، لأن الخميرة تعيش على سطح الطقم. والنوم بالطقم، وجفاف الفم، والسكري غير المنضبط، والطقم غير المحكم هي أهم أسباب التكرار.

السبب الأساسي
اختلال توازن خميرة المبيضّات وتكاثرها
شكلها لدى مستخدمي الطقم
احمرار منتشر في الحنك، وقد لا يوجد بياض
أكثر خطوة تُهمَل في العلاج
تنظيف الطقم نفسه وتطهيره
السبب الأول للتكرار
النوم بالطقم، والطقم غير المحكم

مراجعة طبية: Bilge Ilgın، طبيب أسنان · طب زراعة الأسنان

طبقة بيضاء وحنك أحمر: وجهان للفطر نفسه

المبيضّات خميرة موجودة أصلًا في معظم الأفواه السليمة. ولا يلزم أن تأتي من الخارج كي تسبّب المرض؛ يكفي أن يختلّ التوازن القائم. والعوامل التي تُخلّ بهذا التوازن معروفة: استعمال المضادات الحيوية مدة طويلة، وبخاخات توسيع القصبات المحتوية على الكورتيزون، ونقص اللعاب، والسكري غير المنضبط، والعلاجات المثبّطة للمناعة، وأطقم الأسنان التي توفّر للخميرة سطحًا محميًّا داخل الفم.

الصورة الكلاسيكية للسُّلاق لويحات بيضاء على اللسان وباطن الخد والحنك تشبه اللبن المتخثّر، وحين تُمسح يظهر تحتها سطح محمرّ وحسّاس. وقد يصاحبها تغيّر في التذوّق، وحرقة في الفم، وانزعاج أثناء الأكل، وتشقق في زوايا الفم. وهذه الصورة أسهل الصور تمييزًا، لكنها ليست الشكل الأكثر شيوعًا لدى مستخدمي الطقم.

لدى مستخدمي الطقم تظهر الفطريات في الغالب دون بياض، على شكل احمرار في النسيج الذي يستقر عليه الطقم. واسمها التهاب الفم الناتج عن طقم الأسنان. والعلامة المميِّزة: أن حدود الاحمرار تكاد تتطابق تمامًا مع حدود الطقم، وأن المنطقة التي لا يستقر عليها الطقم تبدو سليمة. ولا يمكن ملاحظة هذه الصورة دون نزع الطقم والنظر في المرآة.

لهذا الاحمرار ثلاث درجات تُستعمل في العيادة. ففي هذا التصنيف المعروف باسم Newton يكون النوع الأول احمرارًا نقطيًا تظهر فيه نقاط حمراء متفرقة في النسيج. والنوع الثاني احمرار منتشر يغطي منطقة استقرار الطقم كلها. وفي النوع الثالث يكتسب النسيج مظهرًا خشنًا حُبيبيًا. في النوع الأول يكون المسؤول غالبًا التهيّج عند النقاط التي يضغط عليها الطقم؛ أما في النوعين الثاني والثالث فللحالة أسباب متعددة ولا تُحلّ بالدواء وحده.

والجانب الخادع في التهاب الفم الناتج عن الطقم أنه لا يسبّب ألمًا في الغالب. يشعر المريض أنه بخير، ولا شكوى لديه، ولا تظهر الحالة إلا عند نزع الطقم. ولهذا قد تستمر سنوات دون أن يُنتبه إليها. ولدى من لا ينزع طقمه ليلًا تصل المدة التي يبقى فيها النسيج معرّضًا للخميرة إلى أربع وعشرين ساعة؛ وهذه المنطقة الرطبة الدافئة التي لا يصلها الأكسجين بيئة مواتية لتكاثر الخميرة.

والدراسات التي نظرت في خصائص المرضى تفسّر لماذا تنتشر هذه الحالة إلى هذا الحد لدى مستخدمي الطقم. ففي دراسة فحصت مرضى الفطريات الفموية المرتبطة بالطقم، كان معظم المرضى ينامون بالطقم، وكان تنظيف الطقم غير كافٍ لدى أكثر من نصفهم، وكان اللعاب ناقصًا لدى ثلثيهم. وفي المجموعة نفسها كان ثلث المرضى مصابين بالسكري، وبلغ متوسط مدة استعمال الطقم تسعًا وعشرين سنة. أي أن الحالة تنشأ في الغالب لا من سبب واحد، بل من عادات متراكبة.

والسبب الحقيقي للتكرار في العادة هو: أن الخميرة لا تعيش في نسيج الفم وحده، بل على سطح الأكريليك في الطقم أيضًا. ففي الدراسة نفسها جاء نصف الخمائر الأربع والخمسين المستنبَتة من الغشاء المخاطي للفم، ونصفها من سطح الطقم؛ أي أن الطقم كان حاملًا للخميرة بقدر النسيج نفسه. وعلاج الفم بالدواء ثم إعادة الطقم كما هو يعني ترك العلاج ناقصًا؛ فبعد انتهاء الدواء بوقت قصير يعود الاحمرار في المكان نفسه.

والسبب الشائع الثاني أن الطقم لم يعد محكمًا. فمع تقلّص العظم على مرّ السنين تتكوّن فجوة تحت الطقم، فيتحرك أثناء الكلام والمضغ ويهيّج النسيج. والنسيج المتهيّج أكثر عرضة للخميرة، وبقايا الطعام المحتبسة تحت الطقم غذاء لها. والدواء الذي يُعطى دون تصحيح ملاءمة الطقم يقمع الحالة مؤقتًا، لكنه لا يمسّ السبب.

هل تشير الصورة إلى الفطريات

التمييز التالي ليس تشخيصًا قاطعًا، بل إطار يبيّن متى ينبغي أن تفكّر في الفطريات، ومتى ينبغي أن تراجع طبيب الأسنان أو طبيبك دون انتظار.

متى يناسب

  • طبقة بيضاء يمكن مسحها، وتحتها احمراراللويحات البيضاء على اللسان أو باطن الخد أو الحنك، التي تزول عند مسحها بقطعة شاش وتترك تحتها سطحًا محمرًّا حسّاسًا، هي أكثر صور السُّلاق نموذجية.
  • الاحمرار ينتهي عند حدود الطقم تمامًاإذا كانت المنطقة التي يستقر عليها الطقم حمراء وما خارجها طبيعيًا، فهذه أوثق علامة على التهاب الفم الناتج عن الطقم. ويمكنك رؤيتها بنفسك إذا نزعت الطقم ونظرت إلى حنكك في المرآة.
  • حرقة في الفم، وتغيّر في التذوّق، وتشقق في زوايا الفمكثيرًا ما يرافق هذا الثلاثي الفطريات. ويُظن تشقق زوايا الفم غالبًا مشكلة منفصلة، مع أنه قد يكون امتدادًا للخميرة نفسها من الفم إلى الخارج.
  • بدأت بعد كورس مضاد حيوي أو بخاخ يحتوي على الكورتيزوناستعمال المضادات الحيوية مدة طويلة وبخاخات توسيع القصبات المحتوية على الكورتيزون يُخلّان بتوازن النبيت الفموي. فإذا كان التوقيت متوافقًا فلا داعي للبحث عن السبب بعيدًا.

متى لا يناسب

  • إذا لم تزل المنطقة البيضاء بالمسحالمنطقة البيضاء الملتصقة بالنسيج التي لا تزول بالمسح ليست الصورة النموذجية للفطريات. وفي هذه الحالة يلزم الفحص بدلًا من تجربة الأدوية من تلقاء نفسك.
  • إذا وُجد ألم أو صعوبة عند البلعقد يدلّ ذلك على أن الفطريات لم تبقَ محصورة داخل الفم. وفي هذه الحالة راجع طبيبك دون انتظار.
  • إذا لم يحدث أي تحسّن خلال أسبوع رغم العلاجعدم الاستجابة للعلاج يدلّ إما على خطأ في التشخيص وإما على سبب كامن لم يُصحَّح؛ ويلزم إعادة التقييم.
  • إذا وُجدت منطقة في جهة واحدة، قاسية الحواف، وتكبرتكون الفطريات عادةً واسعة ومنتشرة. أما التغيّر المستقر في نقطة واحدة، الذي يتصلّب أو يكبر، فلا يتفق مع مسار الفطريات ويجب تقييمه حتمًا.

ما الذي يفحصه الطبيب

يصف الترتيب التالي خطوات التقييم المتّبعة لدى مريض يُشتبه بإصابته بفطريات الفم. والجهة التي تذهب إليها هي طبيب أسنانك أو طبيبك؛ وهذه الصفحة لا تغني عن الفحص.

  1. 1

    الفحص بعد نزع الطقم

    لا يُرى احمرار الحنك والطقم في الفم. فالخطوة الأولى في الفحص نزع الطقم وفحص النسيج تحته بحرية. تعالَ إلى الموعد والطقم في فمك؛ فالطبيب سينزعه في الخطوة الأولى.

  2. 2

    هل تتطابق حدود الاحمرار مع الطقم

    يُنظر هل الاحمرار محصور في المنطقة التي يستقر عليها الطقم. فإذا تطابقت الحدود فالحالة على الأرجح مرتبطة بالطقم، ولا بد أن يشمل العلاج الطقم أيضًا.

  3. 3

    البحث عن العامل المحفّز

    يُسأل عن الأدوية التي تتناولها، وبخاخ توسيع القصبات المحتوي على الكورتيزون، وكورس مضاد حيوي حديث، ومستوى السكر لديك، والأدوية المسبّبة لجفاف الفم. وتصوير العلب وحمل الصور إلى الموعد يسرّع هذه الخطوة.

  4. 4

    تقييم ملاءمة الطقم وعمره

    هل الطقم محكم، هل حوافه طويلة، هل تكوّنت تحته فجوة على مرّ السنين، كم عمره: هذه أمور تغيّر خطة العلاج. فإذا كانت الملاءمة مختلّة، كان التبطين أو التجديد بأهمية الدواء نفسه.

  5. 5

    يُطبَّق العلاج على الفم والطقم معًا

    يرافق دواءَ الفطريات الذي يوصي به الطبيب تفريشُ الطقم يوميًا، ونزعه ليلًا ونقعه في محلول مناسب. وإذا نقصت إحدى هاتين الخطوتين عادت الحالة.

ما الذي يُفعل بحسب السبب

الخيارات التالية لا يغني بعضها عن بعض؛ والفحص هو ما يحدّد أيّها يلزم، ويُطبَّق لدى معظم المرضى أكثر من واحد منها معًا.

01

دواء مضاد للفطريات

الهلام أو القطرات أو الغسول الفموي الذي يوصي به طبيب أسنانك أو طبيبك يسيطر على الحالة. اتبع النشرة المرفقة بالمنتج في مدة الاستعمال وعدد مراته؛ فالتوقف المبكر لمجرد زوال الأعراض من الأسباب المعروفة للتكرار.

02

تنظيف الطقم ونزعه ليلًا

ينبغي تفريش الطقم يوميًا، ونزعه من الفم ليلًا ونقعه في محلول مناسب. وبقاء النسيج مكشوفًا بضع ساعات يوميًا هو، بمعزل عن الدواء، أكثر العادات فاعلية وحدها في تقليل التكرار.

03

تبطين الطقم أو تجديده

الطقم الذي تكوّنت تحته فجوة بسبب تقلّص العظم يُبطَّن بإعادة ملاءمة سطحه الداخلي؛ والطقم البالي جدًا يُجدَّد. ولا يمكن منع التكرار بالدواء ما دام هناك طقم غير محكم.

04

ضبط العامل المحفّز

إذا كنت تستعمل بخاخًا لتوسيع القصبات يحتوي على الكورتيزون فتمضمض بعد كل استعمال. وإذا كنت مصابًا بالسكري فإن ضبط سكر الدم يؤثر مباشرة في تكرار الفطريات. أما الأدوية المسبّبة لجفاف الفم فاستشر طبيبك قبل إيقافها.

05

بديل ثابت حين يكون الطقم هو المصدر

إذا كانت الفطريات تظهر مرارًا في النسيج الذي يستقر عليه الطقم، ولم يعد ممكنًا إحكام الطقم بالتبطين أو التجديد، فيمكن مناقشة خيارات لا توجد فيها قاعدة تستقر على النسيج أصلًا. وهذا هو المجال الذي نعمل فيه لدى المرضى الذين امتدّ فقدان الأسنان لديهم إلى أكثر من سن: حين تُثبَّت الأسنان على الزرعات لا يبقى سطح طقم متحرك يغطي الحنك ويبقى في الفم طوال الليل. إذا كانت لديك صورة أشعة بانورامية أو تصوير مقطعي فأرسلها عبر النموذج؛ يقرأ الطبيب الذي سيجري العلاج الصورة، ونردّ عليك كتابيًا خلال 24 ساعة. هذا تقييم أولي، والقرار النهائي يُتّخذ بعد الفحص والتصوير المقطعي.

ما الذي يغيّره التأجيل

لأن فطريات الفم لا تؤلم فإنها تُؤجَّل بسهولة. وما يكلّفه التأجيل فعلًا تجمعه البنود التالية.

قد يصبح النسيج خشنًا

الاحمرار الذي يبقى بلا علاج مدة طويلة قد يتحوّل إلى مظهر حُبيبي في نسيج الحنك. وبعد هذه المرحلة يصعب التراجع بالدواء وحده، وتُطرح إعادة صنع الطقم.

تمتد إلى زوايا الفم

قد تمتد الخميرة من داخل الفم إلى الزوايا على شكل تشققات وجروح. ووضع الكريم على تشقق الزاوية دون علاج المصدر داخل الفم هو أكثر أسباب عودة التشقق باستمرار.

تضطرب التغذية

تجنّب الأكل بسبب الحرقة وتغيّر التذوّق قد يؤدي، ولا سيما في السن المتقدمة، إلى فقدان الوزن وسوء التغذية. وهنا تُحدث الحالة التي تُهمَل لأنها غير مؤلمة ضررًا غير مباشر.

يغيب السبب الكامن عن الأنظار

قد تكون فطريات الفم المتكررة أحيانًا أول علامة مرئية على سكري غير منضبط، أو نقص في اللعاب، أو دواء يسبّب جفاف الفم. وقمع الفطريات وحدها يعني إسكات هذه العلامة أيضًا.

كم يستغرق الشفاء

المسار التالي إطار عام لحالة بدأ علاجها وصُحّح سببها أيضًا. وإذا بقي السبب قائمًا فالحديث ليس عن المدة بل عن التكرار.

  1. الأيام الأولى

    الحرقة وتغيّر التذوّق عادةً أول الأعراض تحسّنًا. أما تراجع الاحمرار فيسير أبطأ منها.

  2. أسبوع

    إذا لم يحدث أي تحسّن خلال أسبوع من بدء العلاج فتلزم إعادة التقييم؛ وينبغي مراجعة التشخيص أو البحث عن سبب لم يُصحَّح.

  3. أسبوعان

    يتحسّن معظم مرضى التهاب الفم الناتج عن الطقم تحسّنًا واضحًا خلال الأسبوعين التاليين لبدء العلاج. وفي هذه المرحلة ينبغي أن تكون عادات استعمال الطقم قد تغيّرت أيضًا.

  4. الأشهر التالية

    الاختبار الحقيقي بعد العلاج: فإذا لم يستمر نزع الطقم ليلًا وتنظيفه يوميًا عادت الحالة في المكان نفسه. وكل نوبة متكررة سبب لإعادة النظر في ملاءمة الطقم.

لا تنتظر في هذه الحالات

  • إذا لم يتحسّن رغم أسبوع من العلاج. الحالة التي لا تستجيب ينبغي إعادة تقييمها؛ لا تغيّر الدواء من تلقاء نفسك.
  • إذا وُجد ألم أو صعوبة عند البلع. قد يدلّ ذلك على أن الحالة لم تبقَ محصورة داخل الفم؛ راجع طبيبك دون انتظار.
  • إذا عاد الاحمرار في المكان نفسه بعد زواله. الحالة المتكررة تدلّ على أن ما ينبغي مناقشته هو السبب لا الدواء. ويجب مراجعة ملاءمة الطقم واستعماله ليلًا.
  • إذا تكوّن على الحنك مظهر خشن حُبيبي. ربما بدأ تغيّر في النسيج؛ وفي هذه الحالة يلزم إعادة تقييم الطقم.

ما الذي يحدّد النطاق

علاج فطريات الفم بسيط في الغالب، لكن نطاقه يتغيّر بحسب مدى ارتباط الحالة بالطقم. والعناصر المحدّدة هي:

هل الحالة مرتبطة بالطقم
السُّلاق الذي يُحلّ بالدواء وحده والتهاب الفم الناتج عن الطقم الذي يجب التعامل فيه مع الطقم أيضًا نطاقان مختلفان.
ملاءمة الطقم
هناك فرق واضح في النطاق بين إعادة ملاءمة السطح الداخلي وصنع الطقم من جديد.
هل يوجد تغيّر في النسيج
إذا وُجد تضخّم نسيجي مستقر تحت الطقم أو مظهر حُبيبي فقد يلزم تقييم وإجراء إضافيان.
البحث عن السبب الكامن
البحث عن سبب يتعلق بسكر الدم أو جفاف الفم أو الأدوية من اختصاص طبيبك لا طبيب الأسنان.

أسئلة شائعة

هل الطبقة البيضاء في فمي فطريات؟

اللويحات البيضاء التي تزول بالمسح وتترك تحتها سطحًا محمرًّا حسّاسًا هي الصورة النموذجية للسُّلاق. أما المنطقة البيضاء الملتصقة بالنسيج التي لا تزول بالمسح فلا تتفق مع المسار النموذجي للفطريات، ويجب فحصها.

هل السُّلاق معدٍ؟

المبيضّات موجودة أصلًا في أفواه معظم الأصحاء، أي أن ظهور المرض لا يتطلب انتقالها من الخارج. وما يحدّد ظهوره ليس العدوى، بل الأسباب التي تُخلّ بالتوازن في الفم: المضادات الحيوية، والبخاخات المحتوية على الكورتيزون، وجفاف الفم، والسكري غير المنضبط، واستعمال الطقم.

هل الاحمرار تحت طقمي فطريات أم ضغط من الطقم؟

قد يكون أيًّا منهما، وكثيرًا ما يجتمعان. ويبدأ التمييز من هنا: في موضع ضغط الطقم يكون الجرح مؤلمًا ومحصورًا في نقطة واحدة؛ أما في الفطريات فيغطي الاحمرار منطقة استقرار الطقم كلها، وتتطابق حدوده مع حدود الطقم، ولا يؤلم في الغالب.

لماذا يهمّ النوم بالطقم إلى هذا الحد؟

حين تنام بالطقم يبقى نسيج الحنك مغطى ورطبًا ودافئًا طوال النهار والليل؛ وهذه بيئة مواتية لتكاثر الخميرة. وتُظهر الدراسات التي فحصت مرضى الفطريات الفموية المرتبطة بالطقم أن معظمهم كانوا ينامون بالطقم. ونزع الطقم ليلًا أبسط خطوة تقلّل التكرار بمعزل عن الدواء.

عولجت من الفطريات لكنها عادت، لماذا؟

السبب الأكثر شيوعًا أن الطقم لم يُعالَج. فالخميرة تعيش على سطح الأكريليك في الطقم بقدر ما تعيش في نسيج الفم؛ وفي دراسة فحصت مرضى التهاب الفم الناتج عن الطقم جاء نصف الخمائر المستنبَتة من سطح الطقم. وإذا لم يُنظَّف الطقم يوميًا ولم يُنزع ليلًا ويُنقع في محلول مناسب، عادت الحالة في المكان نفسه بعد انتهاء الدواء.

كيف ينبغي أن أنظّف طقمي؟

ينبغي تنظيف الطقم يوميًا بفرشاة ناعمة، من سطحيه الخارجي والداخلي. ويُنزع من الفم ليلًا ويُنقع في المحلول الذي يوصي به طبيب أسنانك أو الصيدلي. والماء المغلي قد يشوّه الطقم؛ أما المبيّض ومساحيق التنظيف الكاشطة فتضرّ به.

هل يحفّز السكري فطريات الفم؟

نعم، فارتفاع سكر الدم يرفع مستوى السكر في اللعاب أيضًا، فيسهّل تكاثر الخميرة. وقد تكون فطريات الفم المتكررة أحيانًا أول علامة مرئية على سكر غير منضبط؛ ولهذا راجع سكر دمك مع طبيبك إذا تكررت الحالة.

هل يزيد جفاف الفم من الفطريات؟

نعم. فاللعاب منظّف طبيعي في الفم؛ وحين يقلّ تتكوّن بيئة مواتية للخميرة. وقد تسبّب أدوية الضغط، وأدوية الاكتئاب، والأدوية المستعملة للتحكم في المثانة جفاف الفم. لا توقف هذه الأدوية من تلقاء نفسك، وأخبر طبيبك بجفاف الفم.

المصادر

صفحات ذات صلة

الخطوة التالية

أرسل صورة الأشعة، ولنناقش الخيارات معًا.

شارك صورة الأشعة المقطعية أو البانورامية، وسنكتب إليك خلال 24 ساعة أي خيار واقعي لسنّك.

تقديم طلب