أعراض اللثة

في فمي رائحة كريهة وطعم غريب: ما السبب؟

مصدر الرائحة هو الفم نفسه في أغلب الأحوال؛ ولا ينفع الغسول ما دام المصدر قائمًا

رائحة الفم الكريهة عَرَضٌ يتأخر الناس في الحديث عنه لأنه يُحرجهم، وإذا تحدّثوا عنه بحثوا عن سببه في المكان الخطأ. نشرح في هذه الصفحة من أين تأتي الرائحة والطعم الكريه، وأيّها يستدعي الإسراع، وما الذي يحلّه الغسول وما الذي لا يحلّه.

إجابة مختصرة

مصدر الرائحة هو الفم نفسه في أغلب الأحوال: طبقة الجراثيم على ظهر اللسان، وقاع جيوب اللثة، والمسافة بين سنّين، وتجويف السن المتسوّسة، والفراغ تحت طقم الأسنان أو الجسر. هذه المواضع الخمسة كلها لا تبلغها الفرشاة ولا الغسول؛ ولهذا لا تزول الرائحة. أما الأسباب من خارج الفم فهي الجيوب الأنفية والتنقيط الأنفي الخلفي، والارتجاع، وسكر الدم غير المنضبط، وجفاف الفم الناتج عن الأدوية. والطعم الكريه أو المالح الآتي من نقطة واحدة في الفم علامة خرّاج لا تحتمل الانتظار.

أكثر المصادر شيوعًا
ظهر اللسان وجيوب اللثة
ما يفعله الغسول
يغطّي الرائحة بضع ساعات ويترك المصدر
ما يستدعي الطوارئ
تورّم في الوجه، حمّى، عدم القدرة على فتح الفم
التقييم الأولي
بصورة الأشعة، خلال 24 ساعة

مراجعة طبية: Bilge Ilgın، طبيب أسنان · طب زراعة الأسنان

من أين تأتي الرائحة والطعم

الجراثيم هي التي تُنتج الرائحة. فحين تفكّك البروتين في بقايا الطعام والخلايا الميتة تنطلق غازات كبريتية. وتعمل هذه الجراثيم في الزوايا الخالية من الأكسجين: في ثنايا ظهر اللسان، وفي قاع جيب اللثة، وبين سنّين، وداخل تجويف التسوّس، وتحت طقم الأسنان. ويجمع هذه المواضع الخمسة أمر واحد: لا تصل إليها الفرشاة ولا الغسول. ولهذا لا تزول الرائحة.

أكثر المصادر المنفردة شيوعًا ظهر اللسان. فالثلث الخلفي من اللسان خشن، وتتراكم عليه الجراثيم والخلايا الميتة وبقايا الطعام في طبقة بيضاء. ولأن اللعاب يتباطأ ليلًا، تكون الرائحة في أشدّها صباحًا. فمن يفرّش أسنانه ولا ينظّف لسانه أبدًا، فهذا هو مصدر رائحته.

أهم المصادر طبيًا جيوب اللثة. ففي الفم السليم تتراوح المسافة بين اللثة والسن بين ملّيمتر وثلاثة. وحين ينزل الالتهاب إلى العظم تتعمّق هذه المسافة ويصبح قاعها وكرًا خاليًا من الأكسجين؛ وهناك بالضبط تعيش الجراثيم المنتجة للرائحة. ونمطها معروف: تخفّ بضع ساعات بعد التفريش، وتعود خلال اليوم، ولا تنقطع تمامًا أبدًا. وإذا صاحبها نزيف اللثة فالمصدر مؤكد. هذا المرض يتقدّم بلا ألم؛ فالرائحة أول إنذاراته، والسن المتخلخلة آخرها.

المصدر الثالث الأسنان المتسوّسة والحشوات التي انفتحت حوافّها وما تحت طقم الأسنان. فالسن التي انفتح فيها تجويف يبقى الطعام داخلها، ولا تستطيع الفرشاة إفراغ ذلك الفراغ. وحين يبلغ التسوّس العصب ويُميت النسيج، تنبعث من داخل القناة رائحة النسيج المتحلّل نفسه. والطقم الأكريليكي مسامّي؛ فإذا استُعمل دون نزعه ليلًا تكوّن تحته سطح مغلق تتكاثر فيه الجراثيم والفطريات. كما أن جسم الجسر الثابت يرتكز على اللثة، وإن لم يُنظَّف ما تحته بخيط خاص بالجسور انبعثت منه رائحة. وهذه الرائحة في جهة واحدة، تأتي دائمًا من المنطقة نفسها، ولا تزول مهما كانت العناية.

جفاف الفم هو الأرضية التي تمهّد لكل ذلك. فاللعاب يغسل الفم ويعادل الحمض؛ وحين يقلّ يعجز الفم عن تنظيف نفسه. ومئات الأدوية تخفض اللعاب، في مقدّمتها أدوية ضغط الدم ومضادات الاكتئاب وأدوية المثانة. وتأتي بعد ذلك الأسباب من خارج الفم: ففي التنقيط الأنفي الخلفي والتهاب الجيوب تنزل الإفرازات إلى الحلق وتصبح خلف اللسان بيئة للجراثيم، والارتجاع يترك في الفم طعمًا حامضًا، وفي السكري غير المنضبط يجفّ الفم ويتسارع التهاب اللثة. والعلامة الفارقة هي هذه: الرائحة الآتية من الفم تخفّ مدةً بعد تنظيف الأسنان، أما الرائحة الآتية من الجيوب أو المعدة فلا تتأثر بالعناية بالفم إطلاقًا.

الطعم علامة مستقلة. فأكثر أسباب الطعم المعدني المنتشر في الفم شيوعًا اللثة النازفة؛ إذ يعطي الحديد في الدم هذا الطعم. لكن الطعم الذي يستحق الانتباه حقًا شيء آخر: طعم مستمر يأتي من نقطة واحدة، يوصف بأنه مالح أو صديدي، ويزداد عند لمس المكان باللسان. وهذا يعني أن التهاب ذروة الجذر يُفرغ نفسه في الفم عبر فتحة صغيرة في اللثة. وتوقّف الألم ليس شفاءً، بل زال لأن الضغط قد انفرغ. أما الرائحة الحلوة الشبيهة بالأسيتون في النَّفَس فحالة مختلفة. فالصيام أو النظام الغذائي المنخفض جدًا في الكربوهيدرات يسببان الرائحة نفسها؛ لكن إن كنت مصابًا بالسكري وصاحبت الرائحةَ غثيانٌ أو قيء أو تنفّس سريع أو عطش شديد، فقد يكون سكر الدم قد ارتفع ارتفاعًا خطيرًا. وهذه الحالة تتقدّم خلال ساعات: توجّه إلى قسم الطوارئ.

هل يمكن إنقاذ السن التي هي مصدر الرائحة

يتّضح هذا التمييز بعد الفحص وقياس الجيوب وصورة الأشعة. وإن وجدت حالتك في القائمة الثانية فهذا لا يعني أن تلك السن ستُخلع اليوم؛ بل يعني فقط أن الخيار الذي سنناقشه يختلف.

متى يناسب

  • إذا كانت الرائحة آتية من ظهر اللسانلا توجد هنا سن مهدّدة بالفقد؛ وحين يستقر تنظيف اللسان وما بين الأسنان تنقطع الرائحة خلال بضعة أيام. والخطر الوحيد هنا أن يُظنّ أن المشكلة في اللسان فتُغفَل اللثة النازفة.
  • إذا كانت الجيوب ما زالت سطحيةإذا بقي الالتهاب في اللثة ولم ينزل إلى العظم، يزول مصدر الرائحة بتنظيف الجير ويعود النسيج إلى حاله السابقة. ولا تُفقد في هذه المرحلة أي سن.
  • إذا كان المصدر تسوّسًا أو حشوة انفتحت حافّتهاحين يُنظَّف التجويف ويُغلَق يختفي الفراغ الذي تسكنه الجراثيم. فإن كان العصب حيًا انتهى العمل في جلسة واحدة؛ وإن كان قد مات بقيت السن في مكانها بعلاج العصب.
  • إذا كان السبب ما تحت الطقم أو الجسرتبطين الطقم وجعل ما تحت الجسر قابلًا للتنظيف ينهيان الرائحة مباشرةً. فالمشكلة ليست في السن، بل في أن العمل المركّب فوقها مغلق أمام العناية بالفم.

متى لا يناسب

  • إذا كانت الرائحة آتية من جيوب عميقة وعظم ذائبإذا تجاوز الجيب ستة ملّيمترات وذاب معظم العظم، فإن التنظيف يخفّف الرائحة لكنه لا يغيّر مستقبل السن. والسؤال الحقيقي هو كيف يُحفَظ العظم المتبقي.
  • إذا كان المصدر سنًّا متكسّرة الجذر فيها خرّاجالكسر الطولي في الجذر يفتح للجراثيم طريقًا لا يمكن سدّه؛ فلا علاج العصب ولا علاج اللثة يسدّانه. وتعود الرائحة والطعم المالح خلال وقت قصير.
  • إذا كانت السن الداعمة للجسر قد تسوّست من تحتهحين يُزال الجسر لا يكون ما تبقّى من السن تحته متينًا بما يكفي ليحمل تاجًا. وما سنناقشه عندئذ ليس تجديد الجسر، بل ما الذي سيسدّ الفراغ.
  • إذا عادت الرائحة إلى المنطقة نفسها بعد العلاجإذا عادت الرائحة خلال بضعة أشهر إلى منطقة نُظّفت وأُغلقت وتحسّنت العناية بها، فهناك كسر فات اكتشافه أو جيب لم يُغلق. وتكرار الإجراء نفسه للمرة الثالثة مضيعة للوقت.

كيف نحدّد المصدر

هذا الترتيب للتشخيص لا للعلاج. وفي نهايته يتبيّن من أي نقطة تأتي الرائحة، وهل فيها جانب طارئ، وأي خطوة ستسدّها فعلًا.

  1. 1

    نفصل الطارئ أولًا

    إذا صاحب الرائحةَ تورّمٌ في الوجه أو تحت العين، أو حمّى، أو صعوبة في فتح الفم، أو ضيق في التنفس، فقد امتد الالتهاب إلى خارج السن؛ فتوجّه إلى قسم الطوارئ في اليوم نفسه. وإذا كانت في نَفَسك رائحة حلوة شبيهة بالأسيتون وصاحبها غثيان أو قيء أو تنفّس سريع أو عطش شديد، فوجهتك قسم الطوارئ لا طبيب الأسنان. وإن لم تكن أيٌّ من هذه الحالات، فالرائحة ليست طارئة، لكنها لا تزول من تلقاء نفسها أيضًا. والطعم المالح أو الصديدي الآتي من نقطة واحدة ليس من شأن الطوارئ، لكنه لا يحتمل التأخير؛ إذ ينبغي فحص تلك السن خلال أيام.

  2. 2

    نتحدث عن قصة الرائحة

    منذ متى تستمر، وهل تتغيّر بعد التفريش، وهل تأتي من نقطة واحدة أم من كل مكان: هذه أسئلة تضيّق دائرة المصدر. وقائمة الأدوية التي تتناولها، والتنقيط الأنفي الخلفي، والارتجاع، والتدخين، وقيم سكر الدم، لها الدور الحاسم نفسه.

  3. 3

    نرسم خريطة الفم

    ننظر إلى الطبقة على ظهر اللسان، وإلى قياس الجيوب المأخوذ من ست نقاط حول كل سن، وإلى النزيف، وحواف الحشوات القديمة، وما تحت الطقم، والفقاعة في اللثة. والجيب العميق الضيق حول سن واحدة أول علامات كسر الجذر.

  4. 4

    صورة الأشعة، والتصوير المقطعي عند الحاجة

    تُظهر صورة الأشعة البانورامية مستوى العظم، وما تحت دعامات الجسر، والمنطقة الداكنة التي تدل على التهاب ذروة الجذر. أما التسوّس بين الأسنان فلا يظهر في البانورامية غالبًا؛ ولذلك نلتقط له صورة العضّة (bitewing). وللكسور الجذرية التي لا تظهر في الأشعة العادية نستعمل التصوير المقطعي بالحزمة المخروطية (CBCT).

  5. 5

    أرسل صورة الأشعة

    إذا كانت لديك صورة أشعة بانورامية أو صورة CBCT فأرسل صورة الأشعة عبر النموذج؛ ونردّ عليك كتابيًا خلال 24 ساعة: هل يظهر مصدر الرائحة، وما الخيارات المطروحة. أما القرار النهائي فيُتّخذ بعد الفحص وقياس الجيوب.

ما الذي يُفعل

هذه ليست خيارات متنافسة، بل خطوات متتابعة. ويبدأ الترتيب بأبسطها. والمهم هو هذا: كل خطوة لا تسدّ إلا مصدرها، ولا تقوم مقام غيرها.

01

تنظيف اللسان وما بين الأسنان

تمرير مكشطة اللسان أو فرشاة ناعمة من الخلف إلى الأمام عدة مرات دون ضغط يزيل الطبقة عن ظهر اللسان؛ وردّ فعل التهوّع في الأيام الأولى يزول سريعًا. أما خيط الأسنان فينظّف ما بين السنّين حيث لا تدخل الفرشاة أبدًا. وكلاهما يُجرى في المنزل ويحلّ الجزء المنزلي من الرائحة.

02

الغسول: ما الذي يحلّه وما الذي لا يحلّه

الغسولات المعطّرة تغطّي الرائحة بضع ساعات، والمضادة للجراثيم تخفض عددها مؤقتًا. ولا يبلغ أيٌّ منها الجير ولا تجويف التسوّس ولا ما تحت الجسر ولا قاع الجيب: فالغسول لا يتسرّب تحت اللثة إلا نحو ملّيمتر واحد، والمصدر أعمق من ذلك. والغسولات الكحولية تزيد الرائحة لأنها تجفّف الفم. وغسول الكلورهيكسيدين يسبب مع الاستعمال الطويل تصبّغ الأسنان وتغيّر الطعم؛ ويحدد الطبيب مدته.

03

علاج اللثة

تنظيف الجير وتنظيف أسطح الجذور من داخل الجيب يزيلان الوكر الذي تعيش فيه الجراثيم المنتجة للرائحة؛ فتنقطع الرائحة والنزيف معًا خلال بضعة أسابيع. وهذا العلاج لا يعيد العظم الذائب، لكنه يوقف الذوبان.

04

معالجة التسوّس والحشوة والطقم

يُنظَّف التسوّس ويُغلَق، وتُجدَّد الحشوة أو التاج الذي انفتحت حافّته، وتُنقَذ السن التي فقدت عصبها بعلاج العصب، ويُبطَّن الطقم أو يُجدَّد. وهذه إجراءات لا تخفّف الرائحة فحسب، بل تنهيها.

05

دور الأسباب من خارج الفم

إذا استمرت الرائحة لدى مريض نُظّف فمه وأُغلقت جيوبه ولم يبقَ لديه تسوّس، فالدور لطبيب الأنف والأذن والحنجرة ولطبيب الباطنية. وإن كان الجفاف ناتجًا عن دواء فلا توقفه من تلقاء نفسك، بل تحدّث مع الطبيب الذي وصفه.

06

الخلع وزراعة الأسنان

إذا كان مصدر الرائحة سنًّا لا يمكن إنقاذها فإنها تُخلع ويُسدّ الفراغ بزرعة؛ ونحن نتولّى ذلك في خطة واحدة في الأفواه التي تفتقد عددًا كبيرًا من الأسنان. والتوقيت هو العامل الحاسم: فما دامت السن ذات الرائحة في الفم يستمر ذوبان العظم حولها، والقرار الذي يُتّخذ والعظم ما زال موجودًا يبسّط الخطة.

ماذا يحدث إذا أُهملت

لا نكتب هذا لنخيفك، بل لتتمكّن من طرح الأسئلة الصحيحة أيًّا كان الطبيب الذي تراجعه. وإن لم يشرحها لك الطبيب من تلقاء نفسه فاسأله عنها.

الرائحة ليست مرضًا بل عَرَض

الرائحة التي يغطّيها الغسول تعود بعد بضع ساعات لأن مصدرها لم يُسدّ. والاكتفاء بالغسول سنوات أشبه بتغطية ضوء التحذير بشريط لاصق ومواصلة القيادة: ينطفئ الضوء ويكبر العطل.

مرض اللثة يُذيب العظم دون ألم

في السنوات الفاصلة بين الرائحة والنزيف وبين تخلخل السن يذوب العظم دون أي ألم، والعظم الذائب لا يعود من تلقاء نفسه. فعبارة «لا ألم عندي، فلا عجلة» لا تصحّ في هذا المرض.

توقّف ألم الخرّاج ليس شفاءً

حين يفتح الالتهاب لنفسه منفذًا في اللثة يتفرّغ الضغط وينتهي الألم؛ ويبقى طعم مالح. لكن العدوى تواصل عملها داخل العظم، وإذا انسدّ المنفذ امتدت إلى الوجه أو الرقبة.

جفاف الفم لا يسبب الرائحة وحدها

اللعاب هو الدفاع الطبيعي الذي يكبح التسوّس. وحين يقلّ يتسارع التسوّس، ولا سيما تسوّس الجذور في المواضع التي انحسرت فيها اللثة، ولا يثبت الطقم. ولا تُحلّ الرائحة وحدها قبل معرفة سبب الجفاف.

ثمن الإبقاء على السن ذات الرائحة هو العظم

الإبقاء سنوات على سن لا يمكن إنقاذها يمنح العظم في تلك المنطقة وقتًا ليذوب. والزرعة تثبت بتشبّثها بالعظم؛ وكلما قلّ العظم تعقّدت الخطة، والحل الذي ينتهي اليوم في بضعة أيام يتوزّع بعد عامين على مراحل.

ما الذي تتوقعه بعد ذلك

ينطبق المسار أدناه على الطريق الذي يبدأ بتنظيف اللسان وما بين الأسنان، ويستمر عند الحاجة بعلاج اللثة وزراعة الأسنان. وإن كان المصدر تسوّسًا واحدًا فالمسار أقصر من ذلك بكثير.

  1. الأيام الثلاثة الأولى

    حين يُنظَّف اللسان وما بين الأسنان بانتظام تخفّ رائحة الصباح خفّةً ملحوظة. وتُظهر هذه الأيام الثلاثة مقدار ما يُحلّ من الرائحة في المنزل؛ وما يتبقّى من شأن الطبيب.

  2. من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع

    بعد تنظيف الجير تشتدّ اللثة، وينقطع النزيف، وتتراجع الرائحة الآتية من الجيوب. والحساسية المؤقتة للبرودة في الأيام الأولى أمر معتاد؛ فلا تتوقف عن التفريش.

  3. من ستة إلى ثمانية أسابيع

    نعيد قياس الجيوب. فالجيوب التي أُغلقت يعني أن ملف الرائحة فيها قد أُغلق؛ وفي التي لم تُغلق يُناقَش التنظيف الجراحي أو مستقبل تلك السن. وإذا استمرت الرائحة والفم نظيف تمامًا، فهذا يشير إلى سبب من خارج الفم، ونحيلك إلى طبيب الأنف والأذن والحنجرة أو طبيب الباطنية.

  4. إذا اختير الخلع والزرعة: ثلاثة أيام في العيادة

    في البروتوكول الذي نطبّقه تُثبَّت الزرعات تثبيتًا ميكانيكيًا في الطبقة القاعدية والقشرية الصلبة في عمق الفك. أما الزرعة التقليدية فتوضع في المنطقة العليا التي تذوب مع فقدان الأسنان، أي في العظم السنخي؛ ولا يتكوّن هناك التثبّت القادر على حمل الحِمل إلا بعد اندماج يستغرق أشهرًا. ومن هنا يأتي الفرق. لا يلزم ترقيع العظم في معظم الحالات، وفي نهاية الأيام الثلاثة في العيادة تغادر بأسنانك الثابتة النهائية. ونطبّقه أيضًا لدى مرضانا المصابين بالسكري. وبعد ذلك يبقى الأمر للعناية: فما تحت الأسنان الثابتة، مثل ما تحت الجسر تمامًا، تنبعث منه رائحة إن لم يُنظَّف.

لا تنتظر في هذه الحالات

  • إذا وُجد تورّم في الوجه أو تحت العين، أو حمّى، أو صعوبة في فتح الفم. فهذا يعني أن الالتهاب قد امتد إلى خارج السن، ويلزم التدخّل في اليوم نفسه. لا تنتظر موعدك، وتوجّه إلى قسم الطوارئ.
  • إذا جاء طعم مالح أو صديدي من نقطة واحدة في الفم. فالتهاب ذروة الجذر يُفرغ نفسه في الفم. وحتى إن لم يكن لديك ألم فلا بد من فحص هذه السن؛ فغياب الألم لا يعني أن الالتهاب قد توقف.
  • إذا كانت في نَفَسك رائحة حلوة شبيهة بالأسيتون. تدل هذه الرائحة على أن الجسم يحرق الكيتونات؛ والصيام أو النظام الغذائي المنخفض جدًا في الكربوهيدرات يفعلان الشيء نفسه. لكن إن كنت مصابًا بالسكري، أو صاحب الرائحةَ غثيانٌ أو قيء أو تنفّس سريع وعطش شديد، فقد تكون الحالة حماضًا كيتونيًا سكريًا يتقدّم خلال ساعات. لا تنتظر طبيب الأسنان ولا الموعد: اتصل بالرقم 112 أو توجّه إلى قسم الطوارئ.

ما الذي يحدد التكلفة

لا نذكر في هذه الصفحة رقمًا واحدًا: فالطريق لدى مريض يأتي بسبب الرائحة قد ينتهي بجلسة تنظيف واحدة، وقد يمتد إلى الخلع والزرعة، والفرق بينهما كبير. ونذكر الرقم الصحيح بعد أن نرى الفم وصورة الأشعة. والبنود التي تحدد السعر:

طبيعة المصدر
تنظيف الجير، وتنظيف الجذور داخل الجيب، والحشوة، وعلاج العصب، والزرعة، إجراءات مختلفة؛ ومددها وعدد جلساتها مختلفة أيضًا. وأي رقم يُعطى قبل تحديد المصدر محكوم عليه بأن يتغيّر في العيادة.
عدد المناطق المتأثرة
سن واحدة ذات رائحة تُحسب بخلاف مرض لثة انتشر في الفم كله. ففي الحالة الثانية يُخطَّط للعلاج منطقةً منطقة ويزداد عدد الجلسات.
حالة الأعمال الموجودة في الفم
الجسور التي يجب نزعها وتجديدها، والتيجان التي تسوّست من تحتها، والأطقم غير الملائمة، كلها توسّع النطاق. وصورة الأشعة والفحص هما اللذان يبيّنان أيّها يمكن أن يبقى.
الجراحة الإضافية والتركيبة العلوية
إذا اتُّجه إلى الخلع والزرعة، فإن مادة الأسنان الثابتة التي ستُصنع فوق الزرعات وعمل المختبر يحددان المجموع. ونشارك كتابيًا منذ البداية اسم العلامة التجارية للمادة التي نستعملها.

أسئلة شائعة

أفرّش أسناني مرتين يوميًا ولا تزول الرائحة. لماذا؟

لأن الفرشاة لا تدخل المواضع التي تنبعث منها الرائحة. فالفرشاة تنظّف الأسطح الخارجية والداخلية للأسنان؛ أما الجراثيم المنتجة للرائحة فتعيش في ثنايا ظهر اللسان، وبين سنّين، وفي قاع جيب اللثة، وتحت الجسر إن وُجد. وما لم تُنظَّف هذه المواضع الأربعة فإن زيادة مرات التفريش لا تغيّر النتيجة.

هل يُنهي الغسول الرائحة؟

لا ينهيها بل يغطّيها. فالغسولات المعطّرة تحجب الرائحة بضع ساعات، والمضادة للجراثيم تخفض عددها مؤقتًا. ولا يبلغ أيٌّ منها الجير أو تجويف التسوّس أو قاع الجيب، لأن السائل لا ينزل إلى هناك. والغسول الكحولي فوق ذلك يجفّف الفم فيزيد الرائحة. فالغسول عامل مساعد في فم سُدّ مصدر الرائحة فيه.

في فمي طعم معدني، هل هو خطير؟

أكثر أسباب الطعم المعدني شيوعًا اللثة النازفة؛ إذ يعطي الحديد في الدم هذا الطعم، وحين ينقطع النزيف ينقطع الطعم أيضًا. وبعض الأدوية تغيّر حاسة التذوق مباشرةً. أما الطعم الذي يستحق الانتباه حقًا فمختلف: الطعم الآتي من نقطة واحدة، الموصوف بأنه مالح أو صديدي، والذي يزداد عند لمس المنطقة باللسان، يدل على أن خرّاجًا يُفرغ نفسه في الفم.

يقولون لي «رائحتك من المعدة». هل هذا صحيح؟

نادرًا جدًا ما يكون صحيحًا. فالمريء مغلق في العادة، ولا تصل غازات المعدة إلى الفم باستمرار. الارتجاع سبب حقيقي، لكنه أندر بكثير من المصادر الموجودة في الفم، ويُعرف بطعم حامض. فتُستبعد أولًا مصادر ظهر اللسان والجيوب والتسوّس وما تحت الطقم؛ وإذا استمرت الرائحة والفم نظيف تمامًا، يُنظر حينئذ في المعدة والجيوب الأنفية.

إذا خلعت السن ذات الرائحة، هل تزول الرائحة، وهل تُوضع زرعة مكانها فورًا؟

إذا كانت تلك السن هي المصدر فعلًا، فإن الرائحة تزول بعد الخلع. وإذا كان الفراغ سيُسدّ بزرعة وكانت الجدران العظمية لمكان الخلع سليمة، فيمكن وضع الزرعة في الجلسة نفسها؛ ويُتّخذ هذا القرار بالنظر إلى التصوير المقطعي. ولنقلها من البداية: مجال بروتوكولنا هو الفم بالكامل أو فقدان عدد كبير من الأسنان، أما زرعة السن الواحدة فيكفي أن تتابعها مع طبيبك. وإذا صاحب ذلك مرض لثة، فلا تُوضع الزرعة قبل علاجه.

أنا مصاب بالسكري، وفمي جاف وله رائحة. ما الذي يتغيّر في حالتي؟

نطبّق علاج زراعة الأسنان لمرضانا المصابين بالسكري؛ والعامل الحاسم ليس المرض نفسه، بل ما إذا كان سكر الدم منضبطًا. فسكر الدم غير المنضبط يجفّف الفم ويسرّع التهاب اللثة ويبطّئ الالتئام؛ وفي هذه الحالة نطلب منك أولًا أن تضبط قيمك مع طبيبك.

سنّ واحدة فقط لها رائحة. هل تناسبني طريقة الأسنان الثابتة خلال ثلاثة أيام؟

على الأرجح لا، ونقولها بصراحة. فمجال البروتوكول الذي نطبّقه هو الفم بالكامل أو فقدان عدد كبير من الأسنان. ولسنّ واحدة ذات رائحة، فإن علاج اللثة أو الحشوة أو علاج العصب أو زرعة سن واحدة هي الأنسب؛ ويكفي أن تتابع ذلك مع طبيبك.

المصادر

صفحات ذات صلة

الخطوة التالية

أرسل صورة الأشعة، ولنناقش الخيارات معًا.

شارك صورة الأشعة المقطعية أو البانورامية، وسنكتب إليك خلال 24 ساعة أي خيار واقعي لسنّك.

تقديم طلب