حركة الأسنان وفقدانها
سقطت حشوة أو تاج: ماذا أفعل؟
القطعة التي سقطت ليست المشكلة نفسها بل نتيجتها؛ والمسألة الحقيقية ما يوجد تحتها
شعرت أثناء إحدى الوجبات بشيء صلب في فمك، ولما مررت لسانك وجدت فجوة في وسط السن. نشرح في هذه الصفحة لماذا سقطت الحشوة أو التاج، وماذا تفعل بالقطعة التي سقطت، وكم يومًا يمكنك الانتظار، وإلى أين تتجه السن إذا أُجِّل الأمر.
إجابة مختصرة
احتفظ بالتاج الذي سقط، وتخلّص من قطعة الحشوة، واعرض السن على الطبيب دون تأخير. فالتاج يمكن تنظيفه وإعادة لصقه؛ أما قطعة الحشوة المكسورة فلا يُعاد استخدامها. وكثيرًا ما يسقط الترميم بسبب تسوّس يتقدّم تحته، أو كسر، أو إسمنت تحلّل، أي أن العمل الحقيقي ليس سدّ الفجوة بل علاج السبب. وجدران السن المكشوفة بلا دعامة، وتنكسر تحت حمل المضغ. وإذا وُجد تورّم أو حمّى أو ألم نابض، فاذهب إلى الطبيب في اليوم نفسه.
- إذا سقط التاج
- احتفظ به، وأحضره في علبة جافة
- إذا سقطت قطعة الحشوة
- لا يُعاد لصقها، تخلّص منها
- حدّ الانتظار
- يُقاس بالأيام، لا بالأسابيع
- الطبيب في اليوم نفسه
- تورّم، حمّى، ألم نابض
مراجعة طبية: Bilge Ilgın، طبيب أسنان · طب زراعة الأسنان
لماذا تسقط الحشوة أو التاج
لا الحشوة ولا التاج يلتحمان بالسن. فالحشوة التجميلية المركّبة تثبت على سطح المينا والعاج بمادة رابطة؛ والتاج يستقر على السن المبرودة بالإسمنت. وفي الحالتين توجد واجهة بين السن والمادة، وهذه الواجهة تعمل في أصعب ظروف الفم: قوة مضغ تتكرّر آلاف المرات يوميًا، وفرق التمدّد بين الحرارة والبرودة، ورطوبة وحمض لا ينقطعان. ولحظة سقوطها هي اللحظة التي تخبرك فيها هذه الواجهة لأول مرة بأنها تلفت منذ زمن.
أكثر الأسباب شيوعًا التسوّس الذي يتقدّم تحتها. إذ تنفتح عند حافة الحشوة فجوة لا تُرى بالعين، فتدخل البكتيريا وتُذيب العاج تحت المادة. وبينما تبدو السن من الخارج سليمة، تلين من الداخل الأرضية التي تحمل الترميم؛ فتصبح الحشوة بعد حدّ معيّن معلّقة في فراغ، وتخرج مع لقمة عادية. فإذا كان ما تحت القطعة الساقطة أسود ولينًا وذا رائحة، فما تراه ليس حادثًا، بل الخطوة الأخيرة من تسوّس استمر أشهرًا.
السبب الثاني الكسر. فالحشوة الكبيرة لا تُبقي من نسيج السن نفسه إلا جدرانًا رقيقة. وحشوات الأملغم تتمدّد وتنكمش بالحرارة، فتضغط على هذه الجدران على مرّ السنين كالإسفين؛ ومع لقمة صلبة يتشقّق أحد النتوءات وينفصل مع الحشوة. وفي هذه الحالة يوجد نسيج من السن داخل القطعة الساقطة أيضًا. والمدى الذي ينزل إليه الكسر هو ما يحدّد قصة السن من الآن فصاعدًا.
السبب الثالث فقدان الإحكام، ويُرى أكثر في التيجان. فحين يختلّ الخط بين حافة التاج والسن على المستوى المجهري، يلامس الإسمنتُ اللعاب، فيذوب مع الوقت ويُغسل من الفجوة. ويبقى التاج في مكانه مدة بحكم العادة، ثم يخرج كما هو مع لقمة لزجة. وفي الأسنان المعالجة عصبيًا يحدث الشيء نفسه للوتد الذي يحمل التاج: فيرتخي الوتد، ويخرج التاج ومعه الوتد.
والسبب الرابع الحمل المفرط. فلدى من يضغطون على أسنانهم ليلًا تنقبض عضلات المضغ طوال النوم في نوبات متكرّرة؛ دون أن تشعر، مرات كثيرة في الليلة، وبقوى لا تبلغها أبدًا في المضغ نهارًا. ولا يُصمَّم أي ترميم لهذا التكرار. والأمر نفسه ينطبق على حشوة بقيت مرتفعة في الإطباق: ففي كل مرة تغلق فيها فكك يتلقى ذلك السطح أول تماس. وعلاماته تعب الفك صباحًا، وأسطح أسنان مسطّحة، وترميمات تسقط الواحد تلو الآخر.
والقطعة الساقطة نفسها معلومة تشخيصية. فالتاج النظيف من الداخل والسليم يقول إن السبب هو الإسمنت؛ والحشوة المتفتّتة الحواف واللينة من تحتها تشير إلى التسوّس؛ والقطعة التي تحمل نسيجًا من السن تعني كسرًا. وبالنظر إلى هذه القطعة يبدأ طبيبك وهو يعرف ما الذي يبحث عنه في السن.
أيها يحتمل الانتظار بضعة أيام، وأيها لا يحتمله
ليس كل ترميم يسقط على الدرجة نفسها من الإلحاح. والفارق ليس حجم الفجوة، بل ما تخبرك به السن.
متى يناسب
- سقطت حشوة صغيرة ولا يوجد ألمإذا كانت الفجوة صغيرة، والحواف ليست حادة، والحرارة والبرودة لا تزعجانك، فهذه السن تحتمل انتظار موعد تحصل عليه خلال أيام قليلة. توقّف عن المضغ في تلك الجهة؛ فما ينتظر ليس الألم، بل العاج المكشوف.
- خرج التاج كاملًا والسن تحته لا تؤلمإذا خرج التاج قطعة واحدة وكانت السن المبرودة تحته سليمة، فإن التاج نفسه يُنظَّف ويُعاد لصقه. احتفظ بالتاج في علبة جافة واذهب إلى الطبيب خلال هذا الأسبوع.
- إذا كانت الحساسية تأتي مع البرودة وتتوقف بزوال المنبّهالعاج المكشوف ينقل الحرارة والبرودة مباشرة إلى العصب. فإذا كان الألم يزول خلال ثوانٍ حين تتوقف عن الشرب، فالحالة غالبًا حساسية قابلة للتراجع؛ والذي يؤكد ذلك هو الفحص وصورة الأشعة، ولهذا خذ الموعد مع ذلك خلال هذا الأسبوع.
متى لا يناسب
- إذا وُجد تورّم في اللثة أو حمّى أو انتفاخ في الوجههذه علامات خرّاج، والعدوى خرجت إلى ما وراء السن. اذهب إلى الطبيب في اليوم نفسه؛ وإذا كان التورّم يُصعّب البلع أو التنفس، فتوجّه مباشرة إلى قسم الطوارئ.
- إذا كان الألم يزداد مع الحرارة ولا يزول ليلًاالألم النابض الذي يبدأ من تلقاء نفسه ويزداد عند الاستلقاء يدل على أن النسيج الداخلي التهب التهابًا لا رجعة فيه. وفي هذه الحالة لا يكون الحديث عن حشوة بل عن علاج العصب، والانتظار يزيد الألم.
- إذا سقط تاج سن معالجة عصبيًاحين يزول الغطاء الذي فوق حشوة العصب يتسرّب اللعاب والبكتيريا إلى داخل القناة. وهذا التسرّب صامت، وخلال أسابيع يُعيد إصابة علاج انتهى قبل سنوات بالعدوى من جديد. فلا تترك هذه السن مكشوفة أيامًا.
- إذا كانت الحافة الحادة تجرح لسانك أو خدكالحافة التي يتركها نتوء منكسر حادة كالشفرة، وتُحدث في النسيج الرخو جرحًا يتكرّر كل يوم. ولا بد من تصحيح هذه الحافة خلال الأسبوع نفسه.
- إذا كانت السن تتحرك عند العض أو انفصل الجدار المتبقيإذا كان جزء من السن يتحرك بعد انفصال القطعة، فقد نزل الكسر تحت مستوى اللثة. وهنا كل يوم تأخير يؤثّر مباشرة في إمكان إنقاذ السن.
ماذا تفعل من لحظة السقوط
ما تفعله في الساعات الأولى بسيط، لكن ترتيبه مهم. والغرض ليس سدّ الفجوة، بل إيصال السن إلى الطبيب دون أن تسوء.
- 1
افصل القطعة: احتفظ بالتاج، وتخلّص من الحشوة
إذا خرج التاج أو الجسر أو الحشوة المصبوبة الداخلية قطعة واحدة، فاشطفه تحت الماء الجاري وضعه في علبة جافة ذات غطاء؛ ولا تلفّه بمنديل، فذلك المنديل ينتهي في سلة المهملات. أما قطعة الحشوة التجميلية أو الأملغم المكسورة فلا يُعاد لصقها، ولا معنى للاحتفاظ بها. وإذا ابتلعت القطعة فإنها تمرّ عبر الجهاز الهضمي؛ أما إذا بدأ سعال أو صفير أو ضيق في التنفس، فتوجّه فورًا إلى قسم الطوارئ.
- 2
نظّف فمك واترك الفجوة على حالها
تمضمض بماء دافئ مملّح؛ فهذا يُبعد بقايا الطعام العالقة في الفجوة. ولا تتوقف عن التفريش، وواصل تنظيف تلك المنطقة برفق بفرشاة ناعمة. ولا تسدّ الفجوة بقطن أو شمع أو علكة؛ فهذه تحبس البكتيريا في الداخل.
- 3
توقّف عن المضغ في تلك الجهة
جدران السن التي فقدت ترميمها تبقى بلا دعامة، وتنكسر مع لقمة عادية. وحين ينزل الكسر تحت مستوى اللثة يتغيّر مستقبل تلك السن. فامضغ كل ما هو صلب أو لزج أو شديد الحرارة أو البرودة في الجهة الأخرى.
- 4
لا تركّب التاج بلاصق منزلي
اللاصق الفوري لم يُصنع للاستخدام داخل الفم؛ فهو يهيّج النسيج، ويتصلّب داخل التاج فيجعله غير صالح للاستخدام، ويجعل اللصق الصحيح مستحيلًا. أما الإسمنت المؤقت الذي يُشترى من الصيدلية فجسر لبضعة أيام: استخدمه إذا كان التاج قطعة واحدة ونظيفًا ويستقر تمامًا دون ضغط، وإذا لم يستقر فلا تضغطه.
- 5
عند الطبيب تتّضح الحالة الحقيقية للسن
ينظّف الطبيب الفجوة أولًا ويزيل التسوّس الذي تحتها كاملًا؛ ولا يظهر الحجم الحقيقي إلا حينها. ثم يُنظر في ثلاثة أمور: كم جدارًا سليمًا بقي، وإلى أي حد اقترب التسوّس من النسيج الداخلي، وهل نزل الكسر تحت مستوى اللثة. وفي الأسنان المعالجة عصبيًا تُظهر صورة الأشعة أيضًا الالتهاب عند قمة الجذر.
- 6
يُتخذ قرار الإصلاح
إذا كان نسيج السن المتبقي كافيًا، أُغلقت بحشوة جديدة. وإذا ذهبت معظم الجدران لم تجد الحشوة أرضية تثبت عليها، فيلزم ترميم جزئي خارجي (أونلاي) أو تاج يحيط بالسن. وإذا التهب النسيج الداخلي التهابًا لا رجعة فيه، يُجرى علاج العصب أولًا ثم يُركَّب فوقه تاج. وما يحدّد هذا القرار ليس حجم القطعة الساقطة، بل مقدار ما بقي.
خيارات الإصلاح
هذه ليست خيارات متنافسة؛ بل درجات مرتّبة حسب نسيج السن المتبقي. وكلما جئت أبكر بقيت في أعلى القائمة.
حشوة جديدة
إذا بقيت جدران سليمة بعد إزالة التسوّس، تُغلق السن بالحشوة التجميلية المركّبة، وينتهي الأمر في جلسة واحدة. وهذه أقل خطوات القائمة تكلفة وأقلها فقدًا للنسيج. والمريض الذي يجدّد حشوته الساقطة فورًا يبقى عند هذه الدرجة.
إعادة لصق التاج نفسه
إذا كان التاج كاملًا، والسن المبرودة تحته سليمة، وإحكام الحافة لم يختلّ، فإن التاج نفسه يُنظَّف ويُعاد تثبيته بالإسمنت. ويستغرق ذلك جلسة واحدة، ولا تؤخذ طبعة جديدة. وشرطه أن تكون قد أحضرت التاج معك.
الترميم الجزئي الخارجي (أونلاي) أو التاج
حين لا تبقى جدران تثبت عليها الحشوة، يلزم ترميم يحيط بالسن من الخارج؛ فيُدعم النسيج المتبقي من كل جانب كالحزام، وتتوزّع قوة المضغ على السن كلها لا على الكسور. وهذه أكثر نقطة يُنتهى إليها بعد سقوط حشوة كبيرة.
علاج العصب ثم تاج فوقه
إذا بلغ التسوّس النسيج الداخلي، أو سقط تاج سن معالجة عصبيًا وبقيت القناة مكشوفة للفم، يُنظَّف الداخل أولًا ثم تُغطّى السن بتاج. والسن المعالجة عصبيًا تصبح هشّة؛ وتركها دون تاج أسرع طريق لفقدانها مرة ثانية.
الخلع والزرعة
إذا نزل الكسر إلى ما تحت مستوى اللثة بكثير، أو لم يبقَ نسيج يُمسك به، تنتهي درجات الإصلاح. وعند هذه النقطة لا يكون الحديث عن إجهاد السن، بل عمّا سنملأ به الفراغ. فنضع مكانها زرعة، ولا نمسّ الأسنان المجاورة.
ماذا يحدث حين يُؤجَّل الأمر
لا نكتب هذا لتخويفك، بل لترى ما يكلّفه كل يوم انتظار. وكل حلقة في هذه السلسلة نراها كثيرًا في العيادة.
السن المكشوفة تنكسر
الترميم لا يملأ الفجوة داخل السن فحسب، بل يربط الجدران المتبقية بعضها ببعض. فإذا زال هذا الرباط حملت الجدران الحمل وحدها، وتشقّقت مع لقمة عادية. وحين ينزل الكسر تحت مستوى اللثة يصعب الإصلاح: فبعض الحالات ما زال يمكن إنقاذها بإجراءات إضافية مثل إطالة التاج جراحيًا، أما ما ينزل عميقًا جدًا فينتهي بالخلع. أي أن كل يوم انتظار يغيّر الجانب الذي ستبقى فيه السن.
التسوّس أعمق مما يبدو من الخارج
التسوّس الذي تحت الحشوة يتقدّم دون توقف، وبعد انفتاح الفجوة يفتح للبكتيريا طريقًا مباشرًا. وحين يبلغ النسيج الداخلي لا يعود الأمر أمر حشوة. فالسن التي كانت ستُغلق بحشوة قبل أسبوع تحتاج بعد بضعة أشهر إلى علاج العصب.
التسرّب في السن المعالجة عصبيًا يتقدّم بصمت
حين يسقط التاج يزول الغطاء الذي فوق حشوة العصب، ويتقدّم اللعاب إلى داخل القناة. ولأن هذه السن لا تؤلم لا يستعجل المريض؛ وحين تصل العدوى إلى قمة الجذر، يُعاد من البداية علاج انتهى قبل سنوات أو تُخلع السن.
تميل السن المجاورة نحو الفراغ
فقدان الترميم يذهب معه أيضًا بنقطة التماس مع السن المجاورة. فتميل السن المجاورة قليلًا نحو هذه الفجوة، وتبدأ هذه الحركة خلال أسابيع؛ فلا يعود التاج الذي احتفظت به يستقر بالطريقة نفسها بعد مدة. ولهذا يضطر تاج كان يمكن إعادة لصقه إلى أن يُصنع من جديد.
الحساسية تتحوّل إلى ألم، والألم إلى خرّاج
العاج المكشوف يوخز أولًا مع البرودة، ثم يبدأ بالنبض مع الحرارة، وفي النهاية يؤلم من تلقاء نفسه. وهذا الترتيب لا ينعكس. فالقصص التي تنتهي بتورّم في الوجه بدايتها حشوة سقطت قبل أشهر ولم يُكترث لها.
الحلول المؤقتة محدودة بالأيام
إسمنت الصيدلية ومعجون الحشو المؤقت لا يحميان السن من العدوى، ولا يمنعان انكسارها، ولا يوقفان التسوّس الذي يتقدّم تحتها؛ بل يخفّفان الحساسية فقط. فاستخدم الحل المؤقت إلى أن يحين الموعد، لا بدلًا من الموعد.
ماذا تتوقع بعد الإصلاح
المسار التالي يشمل الطريق كله، من الإصلاح الذي ينتهي بحشوة جديدة إلى الحالة التي لا يمكن فيها إنقاذ السن. وما يحدّد عند أي بند ستتوقف هو مقدار النسيج السليم الباقي في السن حين تأتي إلى الطبيب.
الأيام الأولى
الحساسية للبرودة التي تستمر بضعة أيام بعد الحشوة الجديدة أو التاج أمر معتاد؛ وإذا أُزيل تسوّس عميق تطول هذه المدة قليلًا وتخفّ تدريجيًا. وإذا شعرت عند العض بأن سطحًا يلامس قبل غيره، فاتصل بطبيبك: فالسطح الذي بقي مرتفعًا يُصحَّح في دقائق.
من أسبوعين إلى أربعة أسابيع
تختفي الحساسية وتعود إلى استخدام السن بشكل طبيعي. وإذا صُنع تاج دائم، تستقر حافة اللثة في هذه المدة. وبعد هذه النقطة يحتاج ازدياد الألم أو عودته إلى متابعة.
إذا أُجري علاج العصب
تستمر الحساسية عند العض بضعة أيام بعد الإجراء، ثم تزول متناقصة. ولا تمضغ شيئًا صلبًا في تلك الجهة إلى أن تُغطّى السن المعالجة عصبيًا بترميم دائم؛ فهذه الفترة هي أضعف ما تكون فيه سن أصبحت هشّة.
إذا تعذّر إنقاذ السن
حين لا يبقى نسيج يُمسك به، نخلع السن ونضع مكانها زرعة. وإذا كان الأمر يتعلق بسن واحدة، يُسدّ مكانها بزرعة واحدة، ويمكنك متابعة ذلك مع طبيبك. أما مجالنا فهو فقدان عدد كبير من الأسنان والفم بالكامل؛ وهناك تسير العملية هكذا: في البروتوكول الذي نطبّقه تنغلق الزرعات ميكانيكيًا في الطبقة القاعدية والقشرية الصلبة في عمق الفك. أما الزرعة التقليدية فتوضع في المنطقة العلوية التي تذوب بعد فقدان الأسنان مع استخدام طقم الأسنان، أي في العظم السنخي؛ فالعظم الذي ستثبت فيه يستمر في التناقص، ولا بد من انتظار الاندماج العظمي أشهرًا. ومن هنا يأتي الفرق. فلا حاجة إلى إضافة العظم ولا إلى الانتظار أشهرًا، وتخرج في نهاية ثلاثة أيام في العيادة بأسنانك الثابتة النهائية. وبعد ذلك لا تختلف العناية عن السن الطبيعية: الفرشاة، وتنظيف ما بين الأسنان، والفحص المنتظم. وإذا كان هناك تاريخ ضغط على الأسنان ليلًا، نبدأ استخدام الجبيرة الإطباقية.
لا تنتظر في هذه الحالات
- إذا ازداد الألم بعد الحشوة أو التاج الجديد. إذا كانت الحساسية التي يُفترض أن تقلّ تكبر يومًا بعد يوم، فهناك مشكلة لم تُحلّ تحتها. اتصل دون انتظار موعدك.
- إذا وُجد تورّم أو إفرازات في اللثة أو حمّى. هذه علامات عدوى نشطة، ويجب تقييمها في اليوم نفسه.
- إذا سقط الترميم من جديد بعد وقت قصير. الفقدان المتكرّر في المكان نفسه يدل على أن نسيج السن المتبقي غير كافٍ، أو أن قوة آتية من الإطباق لم تُحلّ. فنعيد مناقشة الخطة قبل أن نكرّر الإجراء نفسه للمرة الثالثة.
ما الذي يحدّد التكلفة
لا نذكر في هذه الصفحة رقمًا واحدًا: ففي الترميم الذي سقط قد ينتهي الطريق بحشوة في جلسة واحدة، وقد يمتد إلى علاج العصب أو التاج أو الخلع والزرعة؛ والفرق بينها كبير. ونذكر الرقم الصحيح بعد أن نرى داخل السن. أرسل صورة الأشعة لديك، ونشارك معك النطاق كتابيًا. والبنود التي تحدّد السعر هي:
- نسيج السن المتبقي
- الحشوة والترميم الجزئي الخارجي (أونلاي) والتاج إجراءات مختلفة؛ ومددها وموادها وعدد جلساتها منفصلة. وما يحدّد هذا البند ليس حجم القطعة الساقطة، بل الجدران التي تبقى قائمة بعد إزالة التسوّس.
- الحاجة إلى التدخل في النسيج الداخلي
- إذا بلغ التسوّس النسيج الداخلي، دخل علاج العصب ثم التاج؛ وكلما زاد عدد القنوات طال الإجراء. ولدى المريض الذي يأتي مبكرًا لا يُفتح هذا البند أصلًا.
- عدد الأسنان المتأثرة
- تجديد حشوة واحدة يُحسب بشكل مختلف عن التخطيط من البداية لفم يفقد ترميماته الواحد تلو الآخر. وفي الحالة الثانية يلزم أيضًا التعامل مع الإطباق وصحة اللثة.
- المادة المستخدمة وعمل المختبر
- مادة التاج ومرحلة المختبر تؤثّران في المجموع مباشرة. ونشارك معك كتابيًا منذ البداية العلامة التجارية للمادة التي نستخدمها.
أسئلة شائعة
هل ينبغي أن أحتفظ بالحشوة التي سقطت؟
لا. فقطعة الحشوة التجميلية أو الأملغم المكسورة لا يُعاد لصقها؛ وطبيبك لا يحتاج إليها. أما التاج والجسر والحشوة المصبوبة الداخلية فعلى العكس: احتفظ بها في علبة جافة ذات غطاء وأحضرها معك، فالقطعة نفسها يمكن تنظيفها وإعادة لصقها.
هل يمكنني لصق التاج في المنزل؟
لا تستخدم اللاصق الفوري ولا أي لاصق منزلي. فهذه المواد لم تُصنع للاستخدام داخل الفم، وتهيّج النسيج، وتتصلّب داخل التاج فتجعله غير صالح للاستخدام؛ فلا يعود الطبيب قادرًا على إعادة ذلك التاج إلى مكانه. أما الإسمنت المؤقت من الصيدلية فيؤدي الغرض بضعة أيام حتى موعدك، لا أكثر.
لا ألم لدي، فكم يومًا يمكنني الانتظار؟
مدة الانتظار تُقاس بالأيام، لا بالأسابيع. فغياب الألم لا يعني أن التسوّس تحتها توقف، والجدران المكشوفة معرّضة للخطر مع كل لقمة. لا تتجاوز أسبوعًا؛ وإذا سقط تاج سن معالجة عصبيًا فلا تنتظر أكثر من ذلك.
أسقطت السن نفسها حشوتها للمرة الثالثة، فما السبب؟
الفقدان المتكرّر في المكان نفسه يدل على أحد أمرين: إما أن نسيج السن المتبقي لا يكفي لتثبيت الحشوة، وإما أن القوة الواقعة على تلك السن من الإطباق زائدة. والحل في الأول ترميم جزئي خارجي (أونلاي) أو تاج يحيط بالسن من كل جانب، وفي الثاني تصحيح الإطباق واستخدام الجبيرة إذا وُجد ضغط ليلي. وإجراء الحشوة نفسها للمرة الرابعة إضاعة للوقت.
سقط تاجي والسن تحته سوداء تمامًا. هل هي متسوّسة؟
اللون الداكن وحده لا يعني التسوّس؛ فالأسنان المعالجة عصبيًا والأسنان المبرودة تحت التيجان ذات الهيكل المعدني يتغيّر لونها أصلًا. وما يحدّد التسوّس ليس اللون، بل صلابة النسيج. وينظّف الطبيب السطح ليرى هل توجد منطقة لانت.
إذا تعذّر إنقاذ سني، هل يمكن وضع زرعة مكانها فورًا؟
إذا كانت ستوضع زرعة تقليدية مكان سن واحدة: فإن كانت جدران العظم في موضع الخلع سليمة والالتهاب تحت السيطرة، يمكن وضع الزرعة في الجلسة نفسها؛ أما في المنطقة التي ذاب عظمها فيُنتظر الالتئام أولًا. ونتخذ هذا القرار بالنظر إلى التصوير المقطعي. وفي بروتوكول الفم بالكامل يزول السؤال أصلًا: فلأن الزرعات تنغلق في الطبقة الصلبة في عمق الفك لا في جدران موضع الخلع، لا تبقى حاجة إلى الانتظار.
سقطت حشوة واحدة لدي. هل تناسبني طريقة الأسنان الثابتة خلال ثلاثة أيام؟
على الأرجح لا، ولنقلها بوضوح. فمجال البروتوكول الذي نطبّقه هو الفم بالكامل أو نقص عدد كبير من الأسنان. ولحشوة واحدة سقطت، فما يُفعل هو تجديد الحشوة، ويكفي أن تتابع ذلك مع طبيبك. وإذا نظرنا إلى صورة الأشعة لديك ورأينا أن الطريقة لا تناسبك، فإننا نكتب لك ذلك أيضًا.
المصادر
صفحات ذات صلة
- إنقاذ السن أم خلعهتعرّضت سني لضربة: ماذا أفعل في الدقائق الأولى؟إذا خرجت السن بالكامل فالدقائق حاسمة: كيف تُمسك، وكيف تُحفظ في الحليب، وكيف تُعاد إلى مكانها. وماذا يُفعل في الكسر والتخلخل وتغيّر اللون؟
- إنقاذ السن أم خلعهانكسرت سني: هل يمكن إنقاذها أم يجب خلعها؟موضع الكسر يحدد النتيجة: كسر الميناء يُغلق بحشوة، والكسر النازل تحت اللثة وكسر الجذر العمودي يعنيان الخلع. كيف تُحفظ القطعة المكسورة؟
- الألم والحساسيةعلامَ يدل ألم السن عند المضغ؟ألم السن عند المضغ يشير إلى شق أو التهاب طرف الجذر أو حشوة مرتفعة أو كسر. أيها يحتمل الانتظار، وأيها يستدعي الطبيب في اليوم نفسه؟
- إنقاذ السن أم خلعهلم ينجح علاج العصب: ما خياراتك؟لماذا لا ينجح علاج العصب، وهل يمكن إنقاذ السن، ومتى يُطرح الخلع والزرعة. مقارنة بين ثلاثة خيارات ومعايير القرار.
- الألم والحساسيةلماذا يؤلم السن الذي تحت التاج (الزركونيا)؟الحساسية في الأسابيع الأولى بعد تاج جديد معتادة. أما الألم الذي يبدأ بعد أسابيع أو يزداد فقد يشير إلى الإطباق أو تسوّس تحت التاج أو شق.
- الألم والحساسيةألم الأسنان في الطائرة: لماذا يحدث وعلامَ يدل؟ألم الأسنان في الطائرة يكشف حشوة معيبة أو عصبًا ملتهبًا أو جيبًا أنفيًا مسدودًا. كيف تميّز السبب بتوقيت الألم، وماذا تفعل بعد الهبوط.
ننظر في صورة الأشعة ونكتب إليك أي خيار واقعي لحالتك.
اطلب تقييمًاالخطوة التالية
أرسل صورة الأشعة، ولنناقش الخيارات معًا.
شارك صورة الأشعة المقطعية أو البانورامية، وسنكتب إليك خلال 24 ساعة أي خيار واقعي لسنّك.
